يكون علم الزمان " ( 1 ) ، فبدأت بأبي حفص أحمد بن حفص ، فقلت : هو
في فقهه وورعه وعمله يصلح أن يكون علم الزمان ، ثم ثنيت بمحمد بن
إسماعيل البخاري ، فقلت : هو في معرفة الحديث وطرقه يصلح أن يكون
علما ، ثم ثلثت بأحمد بن إسحاق السرماري ، فقلت : رجل يقرأ على منبر
الخليفة ها هنا يقول : شهدت مرة أن رجلا وحده كسر جند العدو - عنى
نفسه - فإنه يصلح أن يكون علم الزمان . قالوا : نعم .
مولد أبي حفص الفقيه سنة خمسين ومئة .
وسمع أيضا من : هشيم بن بشير ، وجرير بن عبد الحميد ، والرواية
عنه تعز ( 2 ) .
أخبرنا الحسن بن علي ، أخبرنا جعفر بن منير ، أخبرنا أبو طاهر
السلفي ، أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ، أخبرنا هناد بن إبراهيم ، أخبرنا
محمد بن أحمد الحافظ ، حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل بن حمدويه ،
حدثنا أحمد بن عمر بن داود ، حدثنا أبو حفص أحمد بن حفص ، عن
جرير ، عن منصور ، عن ربعي ، عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا
يؤمن عبد حتى يؤمن بأربعة ، بالله وحده لا شريك له ، وأن الله بعثني
بالحق ، وبالبعث بعد الموت ، وبالقدر خيره وشره " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لفظ الحديث : " إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مئة سنة من يجدد لها دينها "
وهو حديث صحيح أخرجه أبو داود ( 4291 ) في الملاحم : باب ما يذكر في قرن المئة ،
والحاكم 4 / 522 ، والخطيب 2 / 61 ، والبيهقي في " معرفة السنن والآثار " ص 52 من حديث
أبي هريرة . وانظر شرح هذا الحديث لزاما في " جامع الأصول " 11 / 320 - 324 .
( 2 ) يقال : عز الشئ يعز - بكسر العين - عزا وعزة وعزازة وهو عزيز : إذا قل حتى كاد لا
يوجد .
( 3 ) أخرجه أحمد 1 / 97 ، والترمذي ( 2145 ) ، وابن ماجة ( 82 ) من طرق عن منصور
بهذا الاسناد ، وصححه الحاكم 1 / 32 ، 33 ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .