تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ينبغي أن يكتب هذا الشأن عمن كتب الحديث يوم كتب ، يدري ما كتب ، صدوق مؤتمن عليه ، يحدث يوم يحدث ، يدري ما يحدث . قال البيهقي : أخبرنا الحاكم ، أخبرنا أبو زكريا العنزي ، حدثنا جعفر بن محمد بن سوار ، حدثنا عبد الصمد بن سليمان بن أبي مطر البلخي : سألت أحمد بن حنبل عن يحيى بن سعيد وابن مهدي ووكيع وأبي نعيم ، فقال : ما رأيت أجد ( 1 ) من وكيع ، وكفاك بعبد الرحمن معرفة وإتقانا ، وما رأيت رجلا أوزن بقوم من غير محاباة ، وأشد تثبتا في أمور الرجال من يحيى بن سعيد ، وأبو نعيم : فأقل الأربعة خطأ ، وهو عندي ثقة موضع الحجة في الحديث ( 2 ) . أحمد بن ملاعب : سمعت أبا نعيم يقول : لا ينبغي أن يؤخذ الحديث إلا من حافظ له ، أمين له ، عارف بالرجال . قلت : وقد كان أبو نعيم ذا دعابة ، فروى علي بن العباس المقانعي ( 3 ) ، سمعت الحسين بن عمرو العنقزي يقول : دق رجل على أبي نعيم الباب ، فقال : من ذا ؟ قال : أنا ، قال : من أنا ؟ قال : رجل من ولد آدم ، فخرج إليه أبو نعيم ، وقبله ، وقال : مرحبا وأهلا ، ما ظننت أنه بقي من هذا النسل أحد ( 4 ) . قلت : عدد شيوخه في التهذيب مئتان وثلاثة أنفس .
هامش
( 1 ) في " تهذيب الكمال " : أحفظ من وكيع . ( 2 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1098 . ( 3 ) نسبة إلى عمل المقانع جمع مقنعة وهي ما تغطي به المرأة رأسها . ( 4 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1099 .