وقال ابن عساكر : رافضي ليس بثقة .
وقد اتهم في قوله : حفظت القرآن في ثلاثة أيام . وكذا قوله : نسيت
ما لم ينس أحد : قبضت على لحيتي ، والمرآة بيدي ، لأقص ما فضل عن
القبضة ، فنسيت ، وقصيت ( 1 ) من فوق القبضة ( 2 ) .
وله كتاب " الجمهرة " في النسب ( 3 ) ، وكتاب " حلف الفضول " ،
وكتاب " المنافرات " ، وكتاب " الكنى " ، وكتاب " ملوك الطوائف " ،
وكتاب " ملوك كندة " ( 4 ) .
وتصانيفه جمة ، يقال : بلغت مئة وخمسين مصنفا ( 5 ) .
وكان أبوه ( 6 ) مفسرا ، ولكنه لا يوثق به أيضا ، وفيه رفض كابنه .
هامش
( 1 ) أي : وقصصت ، قلبت الصاد ياء للاستثقال ، ففي " اللسان " : قص الشعر والصوف
والظفر يقصه قصا ، وقصصه وقصاه على التحويل . ومثله : تظنيت في تظننت ، وتقضى في
تقضض ، ودينار في دنار ، ولبى في لبب . انظر " الفاخر " للمفضل بن سلمة ص 4 و 5 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 14 / 45 ، 46 ، و " معجم الأدباء " 19 / 288 .
( 3 ) وهو المرجع الوحيد الذي يعول عليه أهل العلم بالنسب ، وتوجد منه قطعة صغيرة
تتألف من 13 ورقة ، ولم يعثر له حتى الآن فيما نعلم على نسخة كاملة منه ، وقد اختصره ياقوت
الحموي في 167 ورقة ، وذكر في نهايته أنه انتهى منه في العشرين من ذي الحجة سنة عشر وست
مئة ، وعندنا منه نسخة مصورة عن أصل كتب عن أصل المؤلف ، وذكر كاتبها أنه فرغ من كتابتها
سنة خمس وستين وست مئة ، وهي نسخة في غاية النفاسة والضبط .
( 4 ) وله أيضا كتاب " الأصنام " و " نسب الخيل " ، وكلاهما مطبوع في مصر بتحقيق
الأستاذ أحمد زكي .
( 5 ) وقد سردها ابن النديم في " الفهرست " 108 - 111 ، فبلغت مئة وأربعة وأربعين
كتابا .
( 6 ) تقدمت ترجمته في الجزء السادس من هذا الكتاب ص 248 ، وقد قال ابن كثير في
" اختصار علوم الحديث " ص 209 في النوع الثامن والأربعين في معرفة من له أسماء متعددة :
محمد بن السائب الكلبي منهم من يصرح باسمه هذا ، ومنهم من يقول : حماد بن السائب ، ومنهم من
يكنيه بأبي النضر ، ومنهم من يكنيه بأبي سعيد . قال ابن الصلاح : وهو الذي يروي عنه عطية
العوفي التفسير موهما أنه أبو سعيد الخدري .