بني ساعدة ، فذكرا ما تمالا عليه القوم ، وقالا : أين تريدان ؟ قالا : نريد إخواننا
من الأنصار . فقالا : لا عليكم أن لا تقربوهم ، اقضوا أمركم ، قال ابن
شهاب : فأخبرني عروة أنهما عويم بن ساعدة ومعن بن عدي ( 1 ) .
وقيل : عويم ممن نزلت فيه ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا ) ( 2 )
[ التوبة : 108 ] .
قال ابن سعد : توفي عويم بن ساعدة في خلافة عمر ، وهو ابن خمس
وستين سنة ( 3 ) .
قلت : وقيل أصله بلوي .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه ابن سعد 3 / 2 / 31 .
( 2 ) أخرج أحمد 3 / 422 من طريق حسين بن محمد ، عن أبي أويس ، عن شرحبيل ، عن عويم
ابن ساعدة أنه حدثه ، أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أتاهم في مسجد قباء ، فقال : " إن الله تبارك وتعالى قد أحسن
عليكم الثناء في الطهور ، في قصة مسجدكم ، فما الطهور الذي تطهرون به ؟ قالوا : والله يا رسول
الله ما نعلم شيئا إلا أنه كان لنا جيران من اليهود ، وكانوا يغسلون أدبارهم من الغائط فغسلنا كما
غسلوا " ، وصححه ، ابن خزيمة 1 / 45 ، مع العلم أن شرحبيل بن سعد قد ضعفه مالك ، وابن
معين ، وأبو زرعة ، ولم يوثقه غير ابن حبان . وأخرج الحاكم 1 / 155 من طريق محمد بن شعيب بن
شابور ، عن عتبة بن أبي حكيم ، عن طلحة بن نافع ، أنه حدث قال : حدثني أبو أيوب ، وجابر بن
عبد الله ، وأنس بن مالك الأنصاريون عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في هذه الآية ( فيه رجال يحبون أن
يتطهروا والله يحب المطهرين ) فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، " يا معشر الأنصار إن الله قد أثنى عليكم خيرا
في الطهور . فما طهوركم هذا ؟ قالوا يا رسول الله ، نتوضأ للصلاة ، والغسل من الجنابة . فقال
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، : هل مع ذلك غيره قالوا : لا . غير أن أحدنا إذا خرج من الغائط أحب أن يستنجي
بالماء . قال : " هو ذاك " . وصححه ، ووافقه الذهبي ، وهو شاهد لما قبله . وانظر " الدر المنثور "
3 / 278 ، وابن سعد 3 / 2 / 31 و " مجمع الزوائد " 1 / 212 .
( 3 ) ابن سعد 3 / 2 / 31 .