الزبير ، وإنهما في حل وبل ( 1 ) مما قضيا في تركني ، وإنه لا تزوج امرأة من
نسائي إلا بإذنهما ( 2 ) .
قلت : كان قد قدم على عثمان وشهد في طريقه بالربذة ( 3 ) أبا ذر ، وصلى
عليه .
السري بن يحيى : عن أبي شجاع ، عن أبي ظبية قال : مرض عبد الله ،
فعاده عثمان ، وقال : ما تشتكي ؟ قال : ذنوبي ، قال : فما تشتهي ؟ قال : رحمة
ربي ، قال : ألا آمر لك بطبيب ؟ قال : الطبيب أمرضني ، قال : ألا آمر لك
بعطاء ؟ قال : لا حاجة لي فيه .
كذا رواه سعيد بن مريم وعمرو بن الربيع . ورواه ابن وهب ، فقال : عن
شجاع . ورواه عثمان بن يمان وحجاج بن نصير عن السري ، عن شجاع ، عن
أبي فاطمة .
الفسوي : حدثنا ابن نمير ، حدثنا يزيد ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن
قيس قال : دخل الزبير على عثمان رضي الله عنه بعد وفاة عبد الله فقال :
أعطني عطاء عبد الله ، فعيال عبد الله أحق به من بيت المال . فأعطاه خمسة
عشر ألفا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تحرفت في المطبوع إلى " ومل " . وفي " اللسان " : هو لك حل وبل . فبل : شفاء . وهي من
قولهم : بل فلان من مرضه وأبل إذا برأ . ويقال : بل : مباح مطلق ، وهي يمانية حميرية . ويقال : بل
اتباعا لحل .
( 2 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 112 .
( 3 ) الربذة : قرية من قرى المدينة ، على ثلاثة أيام ، قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز .
وبها قبر الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري .
( 4 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 113 ، من طريق يزيد بن هارون بن ، ورجاله ثقات .