تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
ابن الوليد ، سمعت عبد الرحمن بن حجيرة يحدث عن ابن مسعود أنه كان يقول إذا قعد : إنكم في ممر الليل والنهار في آجال منقوصة ، وأعمال محفوظة ، والموت يأتي بغتة ، من زرع خيرا يوشك أن يحصد رغبة ، ومن زرع شرا يوشك أن يحصد ندامة ، ولكل زارع مثل ما زرع ، لا يسبق بطئ بحظه ، ولا يدرك حريص ما لم يقدر له ، فمن أعطي خيرا ، فالله أعطاه ، ومن وقي شرا ، فالله وقاه ، المتقون سادة ، والفقهاء قادة ، ومجالستهم زيادة ( 1 ) . العلاء بن خالد : عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : ارض بما قسم الله تكن من أغنى الناس ، واجتنب المحارم تكن من أورع الناس ، وأد ما افترض عليك تكن من أعبد الناس . علي بن الأقمر : عن عمرو بن جندب ، عن ابن مسعود قال : جاهدوا المنافقين بأيديكم ، فإن لم تستطيعوا ، فبألسنتكم ، فإن لم تستطيعوا إلا أن تكفهروا في وجوههم ، فافعلوا . سيف بن عمر : عن عطية ، عن أبي سيف أن ابن مسعود ترك عطاءه حين مات عمر . وفعل ذلك رجال من أهل الكوفة أغنياء ، واتخذ لنفسه ضيعة براذان ( 2 ) فمات عن تسعين ألف مثقال ، سوى رقيق وعروض وماشية رضي الله عنه . وكيع : عن أبي عميس ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال : أوصى ابن مسعود وكتب : إن وصيتي إلى الله وإلى الزبير بن العوام ، وإلى ابنه عبد الله بن
هامش
( 1 ) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " 1 / 133 - 134 . ( 2 ) بعد الألف ذال معجمة ، وآخره نون ، راذان الأسفل ، وراذان الاعلى : كورتان بسواد بغداد تشتملان على قرى كثيرة . . . انظرها في " معجم البلدان " .