ابن الوليد ، سمعت عبد الرحمن بن حجيرة يحدث عن ابن مسعود أنه كان
يقول إذا قعد : إنكم في ممر الليل والنهار في آجال منقوصة ، وأعمال
محفوظة ، والموت يأتي بغتة ، من زرع خيرا يوشك أن يحصد رغبة ، ومن
زرع شرا يوشك أن يحصد ندامة ، ولكل زارع مثل ما زرع ، لا يسبق بطئ
بحظه ، ولا يدرك حريص ما لم يقدر له ، فمن أعطي خيرا ، فالله أعطاه ، ومن
وقي شرا ، فالله وقاه ، المتقون سادة ، والفقهاء قادة ، ومجالستهم زيادة ( 1 ) .
العلاء بن خالد : عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : ارض بما قسم الله تكن
من أغنى الناس ، واجتنب المحارم تكن من أورع الناس ، وأد ما افترض
عليك تكن من أعبد الناس .
علي بن الأقمر : عن عمرو بن جندب ، عن ابن مسعود قال : جاهدوا
المنافقين بأيديكم ، فإن لم تستطيعوا ، فبألسنتكم ، فإن لم تستطيعوا إلا أن
تكفهروا في وجوههم ، فافعلوا .
سيف بن عمر : عن عطية ، عن أبي سيف أن ابن مسعود ترك عطاءه حين
مات عمر . وفعل ذلك رجال من أهل الكوفة أغنياء ، واتخذ لنفسه ضيعة
براذان ( 2 ) فمات عن تسعين ألف مثقال ، سوى رقيق وعروض وماشية رضي الله
عنه .
وكيع : عن أبي عميس ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال : أوصى ابن
مسعود وكتب : إن وصيتي إلى الله وإلى الزبير بن العوام ، وإلى ابنه عبد الله بن
هامش
( 1 ) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " 1 / 133 - 134 .
( 2 ) بعد الألف ذال معجمة ، وآخره نون ، راذان الأسفل ، وراذان الاعلى : كورتان بسواد بغداد
تشتملان على قرى كثيرة . . . انظرها في " معجم البلدان " .