قال الشعبي : سئل عمار عن مسألة فقال : هل كان هذا بعد ؟ قالوا : لا .
قال : فدعونا حتى يكون ، فإذا كان تجشمناه لكم ( 1 ) .
قال عبد الله بن أبي الهذيل : رأيت عمارا اشترى قتا بدرهم ، وحمله على
ظهره وهو أمير الكوفة ( 2 ) .
الأعمش : عن إبراهيم التيمي ، عن الحارث بن سويد : أن رجلا من
الكوفة وشى بعمار إلى عمر ، فقال له عمار : إن كنت كاذبا ، فأكثر الله مالك
وولدك ، وجعلك موطأ العقبين ( 3 ) .
ويقال : سعوا بعمار إلى عمر في أشياء كرهها له ، فعزله ، ولم يؤنبه .
وقيل : إن جريرا سأله عمر عن عمار فقال : هو غير كاف ولا عالم
بالسياسة .
الأعمش : عن حبيب بن أبي ثابت ، قال : سألهم عمر عن عمار ، فأثنوا
عليه ، وقالوا : والله ما أنت أمرته علينا ، ولكن الله أمره ، فقال عمر : اتقوا الله
وقولوا كما يقال ، فوالله لأنا أمرته عليكم ، فإن كان صوابا ، فمن قبل الله ، وإن
كان خطأ إنه من قبلي .
داود بن أبي هند ( 4 ) ، عن الشعبي ، قال عمر لعمار : أساءك عزلنا إياك ؟
قال : لئن قلت ذاك لقد ساءني حين استعملتني وساءني حين عزلتني ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 183 .
( 2 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 182 ، وألقت : الفصفصة ، وهي الرطبة من علف الدواب .
( 3 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 183 ، وأبو نعيم في " الحلية " 1 / 142 . وقد تحرف التيمي في المطبوع
إلى " التميمي " .
( 4 ) نقل " داود بن أبي هند " في المطبوع إلى نهاية الخبر وحرف إلى " داود عن أبي هند " .
( 5 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 183 ، وفيه : الشعبي ، عن عامر ، قال عمر : . . .