تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
قال الشعبي : سئل عمار عن مسألة فقال : هل كان هذا بعد ؟ قالوا : لا . قال : فدعونا حتى يكون ، فإذا كان تجشمناه لكم ( 1 ) . قال عبد الله بن أبي الهذيل : رأيت عمارا اشترى قتا بدرهم ، وحمله على ظهره وهو أمير الكوفة ( 2 ) . الأعمش : عن إبراهيم التيمي ، عن الحارث بن سويد : أن رجلا من الكوفة وشى بعمار إلى عمر ، فقال له عمار : إن كنت كاذبا ، فأكثر الله مالك وولدك ، وجعلك موطأ العقبين ( 3 ) . ويقال : سعوا بعمار إلى عمر في أشياء كرهها له ، فعزله ، ولم يؤنبه . وقيل : إن جريرا سأله عمر عن عمار فقال : هو غير كاف ولا عالم بالسياسة . الأعمش : عن حبيب بن أبي ثابت ، قال : سألهم عمر عن عمار ، فأثنوا عليه ، وقالوا : والله ما أنت أمرته علينا ، ولكن الله أمره ، فقال عمر : اتقوا الله وقولوا كما يقال ، فوالله لأنا أمرته عليكم ، فإن كان صوابا ، فمن قبل الله ، وإن كان خطأ إنه من قبلي . داود بن أبي هند ( 4 ) ، عن الشعبي ، قال عمر لعمار : أساءك عزلنا إياك ؟ قال : لئن قلت ذاك لقد ساءني حين استعملتني وساءني حين عزلتني ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 183 . ( 2 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 182 ، وألقت : الفصفصة ، وهي الرطبة من علف الدواب . ( 3 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 183 ، وأبو نعيم في " الحلية " 1 / 142 . وقد تحرف التيمي في المطبوع إلى " التميمي " . ( 4 ) نقل " داود بن أبي هند " في المطبوع إلى نهاية الخبر وحرف إلى " داود عن أبي هند " . ( 5 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 183 ، وفيه : الشعبي ، عن عامر ، قال عمر : . . .
سير أعلام النبلاء — صفحة 423 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط