عمر : أما بعد ، فإني بعثت إليكم عمار بن ياسر أميرا ، وابن مسعود معلما
وزيرا ، وإنهما لمن النجباء من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم من أهل بدر ، فاسمعوا
لهما وأطيعوا ، واقتدوا بهما ، وقد آثرتكم بابن أم عبد على نفسي . رواه شريك
فقال : آثرتكم بهما على نفسي ( 1 ) .
ويروى أن عمر جعل عطاء عمار ستة آلاف .
مغيرة : عن إبراهيم أن عمارا كان يقرأ يوم الجمعة على المنبر بياسين ( 2 ) .
وقال زر : رأيت عمارا قرأ ( إذا السماء انشقت ) وهو على المنبر فنزل
فسجد .
شعبة ، عن قيس سمع طارق بن شهاب يقول : إن أهل البصرة غزوا نهاوند ،
فأمدهم أهل الكوفة وعليهم عمار ، فظفروا ، فأراد أهل البصرة أن لا يقسموا
لأهل الكوفة شيئا . فقال رجل تميمي : أيها الأجدع ! تريد أن تشاركنا في
غنائمنا ؟ فقال عمار : خير أذني سببت ، فإنها أصيبت مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . قال :
فكتب في ذلك إلى عمر ، فكتب عمر : إن الغنيمة لمن شهد الوقعة ( 3 ) .
قال الواقدي : حدثنا عبد الله بن نافع ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، قال :
رأيت عمارا يوم اليمامة على صخرة وقد أشرف يصيح : يا معشر المسلمين ،
أمن الجنة تفرون ؟ أنا عمار بن ياسر ، هلموا إلي ! وأنا أنظر إلى أذنه قد
قطعت ، فهي تذبذب وهو يقاتل أشد القتال ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 182 .
( 2 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 182 .
( 3 ) إسناده صحيح ، وأخرجه ابن سعد 3 / 1 / 181 - 182 ، وعبد الرزاق في " المصنف "
( 9689 ) ، والبيهقي في سننه 9 / 50 وانظر " شرح السنة " للبغوي 11 / 97 - 100 بتحقيقنا .
( 4 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 181