تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
عمر : أما بعد ، فإني بعثت إليكم عمار بن ياسر أميرا ، وابن مسعود معلما وزيرا ، وإنهما لمن النجباء من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم من أهل بدر ، فاسمعوا لهما وأطيعوا ، واقتدوا بهما ، وقد آثرتكم بابن أم عبد على نفسي . رواه شريك فقال : آثرتكم بهما على نفسي ( 1 ) . ويروى أن عمر جعل عطاء عمار ستة آلاف . مغيرة : عن إبراهيم أن عمارا كان يقرأ يوم الجمعة على المنبر بياسين ( 2 ) . وقال زر : رأيت عمارا قرأ ( إذا السماء انشقت ) وهو على المنبر فنزل فسجد . شعبة ، عن قيس سمع طارق بن شهاب يقول : إن أهل البصرة غزوا نهاوند ، فأمدهم أهل الكوفة وعليهم عمار ، فظفروا ، فأراد أهل البصرة أن لا يقسموا لأهل الكوفة شيئا . فقال رجل تميمي : أيها الأجدع ! تريد أن تشاركنا في غنائمنا ؟ فقال عمار : خير أذني سببت ، فإنها أصيبت مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . قال : فكتب في ذلك إلى عمر ، فكتب عمر : إن الغنيمة لمن شهد الوقعة ( 3 ) . قال الواقدي : حدثنا عبد الله بن نافع ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، قال : رأيت عمارا يوم اليمامة على صخرة وقد أشرف يصيح : يا معشر المسلمين ، أمن الجنة تفرون ؟ أنا عمار بن ياسر ، هلموا إلي ! وأنا أنظر إلى أذنه قد قطعت ، فهي تذبذب وهو يقاتل أشد القتال ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 182 . ( 2 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 182 . ( 3 ) إسناده صحيح ، وأخرجه ابن سعد 3 / 1 / 181 - 182 ، وعبد الرزاق في " المصنف " ( 9689 ) ، والبيهقي في سننه 9 / 50 وانظر " شرح السنة " للبغوي 11 / 97 - 100 بتحقيقنا . ( 4 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 181
سير أعلام النبلاء — صفحة 422 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط