فقال : إلى من ترى [ أن أجعل ] النداء ؟ قال : إلى سعد فقد أذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فجعله عمر إلى سعد وعقبه ( 1 ) .
حماد بن سلمة : عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، أن أبا بكر لما
قعد على المنبر يوم الجمعة ، قال له بلال : أعتقتني لله أو لنفسك ؟ [ قال : لله ]
قال : فائذن لي في الغزو . فأذن له . فذهب إلى الشام ، فمات ثم ( 2 ) .
محمد بن نصر المروزي : حدثنا أحمد بن عبد الرحمن القرشي ، حدثنا
الوليد بن مسلم ، أخبرني سعيد بن عبد العزيز ، وابن جابر وغيرهما أن بلالا لم
يؤذن لاحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأراد الجهاد ، فأراد أبو بكر منعه ، فقال : إن
كنت أعتقتني لله ، فخل سبيلي . قال : فكان بالشام حتى قدم عمر الجابية ،
فسأل المسلمون عمر أن يسأل لهم بلالا يؤذن لهم ، فسأله ، فأذن يوما ، فلم ير
يوما كان أكثر باكيا من يومئذ ، ذكرا منهم للنبي ، صلى الله عليه وسلم . قال الوليد : فنحن نرى
أن أذان أهل الشام عن أذانه يومئذ ( 3 ) .
هشام بن سعد : عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : قدمنا الشام مع عمر ،
فأذن بلال ، فذكر الناس النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فلم أر يوما أكثر باكيا منه .
أبو أحمد الحاكم ( 4 ) : أنبأنا محمد بن الفيض بدمشق ، حدثنا أبو إسحاق
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 168 والطبراني ( 1013 ) ، وأخرجه الطبراني مختصرا أيضا
( 1076 ) . وذكر بعضه الهيثمي في " المجمع " 5 / 274 وقال : رواه الطبراني وفيه عبد الرحمن بن
سعد ، وهو ضعيف .
( 2 ) سنده منقطع ، وعلي بن زيد ضعيف . وأخرجه ابن سعد 3 / 1 / 169 .
( 3 ) رجاله ثقات لكنه منقطع .
( 4 ) هو محدث خراسان ، الإمام الحافظ محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق ، النيسابوري
الكرابيسي . مؤلف كتاب " الكنى " وصفه تلميذه الحاكم صاحب " المستدرك " بقوله : هو إمام عصره
في هذه الصنعة ، كثير التصنيف ، مقدم في معرفة شوارد الصحيح ، والأسامي والكنى ، توفي سنة
378 ه . انظر " تذكرة الحفاظ " 3 / 976 - 977 .