إبراهيم بن محمد بن سليمان بن أبي الدرداء ، حدثني أبي عن جدي
سليمان ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء قال : لما دخل عمر الشام ، سأل
بلال أن يقره به ، ففعل ، قال : وأخي أبو رويحة الذي آخى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
بيني وبينه ، فنزل بداريا في خولان ، فأقبل هو وأخوه إلى قوم من خولان ،
فقالوا : إنا قد أتيناكم خاطبين ، وقد كنا كافرين فهدانا الله ، ومملوكين فأعتقنا
الله ، وفقيرين ، فأغنانا الله ، فإن تزوجونا ، فالحمد لله ، وإن تردونا ، فلا حول
ولا قوة إلا بالله . فزوجوهما .
ثم إن بلالا رأى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في منامه وهو يقول : ما هذه الجفوة يا بلال ؟
أما آن لك أن تزورني . فانتبه حزينا ، وركب راحلته ، وقصد المدينة ، فأتى قبر
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فجعل يبكي عنده ، ويمرغ وجهه عليه ، فأقبل الحسن
والحسين ، فجعل يضمهما ويقبلهما ، فقالا له : يا بلال ! نشتهي أن نسمع
أذانك . ففعل ، وعلا السطح ، ووقف ، فلما أن قال : الله أكبر ، الله أكبر
ارتجت المدينة ، فلما أن قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، ازداد رجتها ، فلما
قال : أشهد أن محمدا رسول الله ، خرجت العواتق من خدورهن ، وقالوا :
بعث رسول الله ، فما رؤي يوم أكثر باكيا ولا باكية بالمدينة بعد رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ، من ذلك اليوم ( 1 ) .
إسناده لين وهو منكر .
قتيبة : حدثنا الليث ، عن يحيى بن سعيد ( 2 ) قال : ذكر عمر فضل أبي بكر ،
هامش
( 1 ) أورده بطوله ابن الأثير في " أسد الغابة " 1 / 244 - 245 بغير سند .
( 2 ) في الأصل " سعد " وما أثبتناه هو الصواب . وهو يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو
الأنصاري ، النجاري ، أبو سعيد القاضي .