ابن علية : عن يونس عن الحسن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بلال سابق
الحبشة " ( 1 ) .
قالت عائشة : لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ، وعك أبو بكر وبلال ، فكان أبو
بكر إذا أخذته الحمى يقول :
كل امرئ مصبح في أهله * والموت أدنى من شراك نعله
وكان بلال إذا أقلع عنه يرفع عقيرته ويقول :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بواد وحلي إذخر وجليل
وهل أردن يوما مياه مجنة * وهل يبدون لي شامة وطفيل
اللهم العن عتبة ، وشيبة ، وأمية بن خلف ، كما أخرجانا من أرضنا إلى
أرض الوباء ( 2 ) .
الحسن بن صالح : عن أبي ربيعة ، عن الحسن ، عن أنس قال : قال رسول
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 59 وهو منقطع . وقد تقدم من طريق آخر قبل قليل .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 1889 ) في فضائل المدينة : باب ( 12 ) ، ( 3926 ) في مناقب الأنصار :
باب مقدم النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه المدينة ، و ( 5654 ) في المرضى : باب عيادة الرجال النساء ،
و ( 5677 ) فيه : باب من دعا برفع الوباء والحمى . وأحمد 6 / 260 ، وابن سعد 3 / 1 / 165 كلهم من
طريق : هشام ، عن أبيه ، عن عائشة . . . وتمامه ، ثم قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، : " اللهم حبب إلينا
المدينة كحبنا مكة أو أشد ، اللهم بارك لنا في صاعنا ، وفي مدنا ، وصححها لنا . وانقل حماها إلى
الجفحة " قالت : وقدمت المدينة وهي أوبأ أرض الله . قالت : وكان بطحان يجري نجلا - تعني :
ماء آجنا " . ووعك : بضم أوله ، أصابه الوعك وهو الحمى . ومصبح : بوزن محمد : أي مصاب
بالموت صباحا . شراك نعله : اليسر الذي يكون في وجه النعل . ويرفع عقيرته : أي يرفع صوته بغناء
أو بكاء . ومجنة : موضع على أميال من مكة وكان به سوق . شامة وطفيل : جبلان بقرب مكة . وقال
الخطابي : كنت أحسبهما جبلين حتى ثبت عندي أنهما عينان . وقد تحرفت في المطبوع " عنه " في
قوله " أقلع عنه " إلى " عن مجنة " . والأبيات في " معجم البلدان " 3 / 315 وفيه : " بفخ " بدل " بواد " .