تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الإمام أبو يحيى ، وقيل أبو عتيك الأنصاري ، الأوسي الأشهلي . أحد النقباء الاثني عشر ليلة العقبة ، أسلم قديما ، وقال : ما شهد بدرا ، وكان أبوه شريفا مطاعا يدعى حضير الكتائب ، وكان رئيس الأوس يوم بعاث ( 1 ) ، فقتل يومئذ قبل عام الهجرة بست سنين ، وكان أسيد يعد من عقلاء الاشراف وذوي الرأي . قال محمد بن سعد : آخى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بينه وبين زيد بن حارثة ، وله رواية أحاديث ، روت عنه عائشة ، وكعب بن مالك ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، ولم يلحقه . وذكر الواقدي أنه قدم الجابية مع عمر ، وكان مقدما على ربع الأنصار ، وأنه ممن أسلم على يد مصعب بن عمير ، هو وسعد بن معاذ ( 2 ) . قال أبو هريرة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم الرجل أبو بكر . نعم الرجل عمر ، نعم الرجل أسيد بن حضير " . أخرجه الترمذي ( 3 ) ، وإسناده جيد . وروي أن أسيدا كان من أحسن الناس صوتا بالقرآن .
هامش
( 1 ) بضم الموحدة ، والعين المهملة آخره ثاء مثلثة : موضع في نواحي المدينة كانت به وقائع بين الأوس والخزرج في الجاهلية ، وكان الظفر فيه يومئذ للأوس على الخزرج . وكان على الأوس يومئذ حضير والد الصحابي الجليل المترجم وكان على الخزرج عمر بن النعمان البياضي فقتلا جميعا ، فقال خفاف بن ندبة يرثي حضير الكتائب : فلو كان حي ناجيا من حمامه * لكان حضير يوم أغلق واقما أطاف به حتى إذا الليل جنه * تبوأ منه منزلا متناعما وانظر " معجم البلدان " 1 / 451 ، وابن سعد 3 / 2 / 135 - 136 . ( 2 ) عبارة " وهو وسعد بن معاذ " سقطت من المطبوع . ( 3 ) ( 3797 ) في المناقب : باب مناقب معاذ ، وزيد ، وسنده حسن . وصححه الحاكم 3 / 289 ووافقه الذهبي ، وانظر ابن سعد 3 / 2 / 137 و " الإصابة " 1 / 76 .