الإمام أبو يحيى ، وقيل أبو عتيك الأنصاري ، الأوسي الأشهلي . أحد
النقباء الاثني عشر ليلة العقبة ، أسلم قديما ، وقال : ما شهد بدرا ، وكان أبوه
شريفا مطاعا يدعى حضير الكتائب ، وكان رئيس الأوس يوم بعاث ( 1 ) ، فقتل
يومئذ قبل عام الهجرة بست سنين ، وكان أسيد يعد من عقلاء الاشراف وذوي
الرأي .
قال محمد بن سعد : آخى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بينه وبين زيد بن حارثة ، وله رواية
أحاديث ، روت عنه عائشة ، وكعب بن مالك ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ،
ولم يلحقه .
وذكر الواقدي أنه قدم الجابية مع عمر ، وكان مقدما على ربع الأنصار ، وأنه
ممن أسلم على يد مصعب بن عمير ، هو وسعد بن معاذ ( 2 ) .
قال أبو هريرة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم الرجل أبو بكر . نعم الرجل عمر ،
نعم الرجل أسيد بن حضير " . أخرجه الترمذي ( 3 ) ، وإسناده جيد .
وروي أن أسيدا كان من أحسن الناس صوتا بالقرآن .
هامش
( 1 ) بضم الموحدة ، والعين المهملة آخره ثاء مثلثة : موضع في نواحي المدينة كانت به وقائع
بين الأوس والخزرج في الجاهلية ، وكان الظفر فيه يومئذ للأوس على الخزرج . وكان على الأوس
يومئذ حضير والد الصحابي الجليل المترجم وكان على الخزرج عمر بن النعمان البياضي فقتلا
جميعا ، فقال خفاف بن ندبة يرثي حضير الكتائب :
فلو كان حي ناجيا من حمامه * لكان حضير يوم أغلق واقما
أطاف به حتى إذا الليل جنه * تبوأ منه منزلا متناعما
وانظر " معجم البلدان " 1 / 451 ، وابن سعد 3 / 2 / 135 - 136 .
( 2 ) عبارة " وهو وسعد بن معاذ " سقطت من المطبوع .
( 3 ) ( 3797 ) في المناقب : باب مناقب معاذ ، وزيد ، وسنده حسن . وصححه الحاكم 3 / 289
ووافقه الذهبي ، وانظر ابن سعد 3 / 2 / 137 و " الإصابة " 1 / 76 .