قالت امرأته هند أخت عبد الله بن عمرو بن حرام : كأني أنظر إليه قد أخذ
درقته وهو يقول : اللهم لا تردني . فقتل هو وابنه خلاد .
إسرائيل : عن سعيد بن مسروق ، عن أبي الضحى : أن عمرو بن الجموح
قال لبنيه : أنتم منعتموني الجنة يوم بدر . والله لئن بقيت ، لأدخلن الجنة . فلما
كان يوم أحد ، قال عمر : لم يكن لي هم غيره ، فطلبته ، فإذا هو في الرعيل
الأول ( 1 ) .
قال مالك : كفن هو وعبد الله بن عمرو بن حرام في كفن واحد .
مالك : عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أنه بلغه أن عمرو بن
الجموح ، وابن حرام كان السيل قد خرب قبرهما فحفر عنهما ليغيرا من
مكانهما ، فوجدا لم يتغيرا ، كأنما ماتا بالأمس . وكان أحدهما قد جرح ،
فوضع يده على جرحه ، فدفن كذلك . فأميطت يده عن جرحه ، ثم أرسلت ،
فرجعت كما كانت . وكان بين يوم أحد ويوم حفر عنهما ست وأربعون
سنة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) رجاله ثقات ، لكنه منقطع .
( 2 ) أخرجه مالك ص ( 291 ) في الجهاد : باب الدفن في قبر واحد من ضرورة برقم ( 50 )
ورجاله ثقات ، لكنه مرسل . وأخرجه ابن سعد 3 / 562 - 563 ، من طريق الوليد في مسلم ، حدثني
الأوزاعي ، عن الزهري ، عن جابر فذكره بأطول مما هنا . وهذا سند صحيح كما قال الحافظ في
" الفتح " 3 / 173 . وانظر " سيرة ابن هشام " 2 / 98 ، و " سيرة ابن كثير " 3 / 86 - 87 .