الكتاب دم ابن ربيعة ، فزاد ألفا ، والظاهر أنه لصغره ما حفظ اسمه . وقيل :
كان اسمه تمام بن ربيعة " ( 1 ) .
قالوا : وكان ربيعة أسن من عمه العباس بسنتين . ونوبة بدر كان ربيعة غائبا
بالشام .
قال ابن سعد : فلما خرج العباس ونوفل إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، مهاجرين
أيام الخندق ، شيعهما ربيعة إلى الأبواء ، ثم أراد الرجوع ، فقالا له : أين
ترجع ؟ إلى دار الشرك تقاتلون رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وتكذبونه ، وقد عز وكثف
أصحابه ، ارجع . فسار معهما حتى قدموا جميعا مسلمين . وأطعم رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ربيعة بخيبر مئة وسق كل سنة ، وشهد معه الفتح وحنينا ، وابتنى دارا
بالمدينة ، وتوفي في خلافة عمر ( 2 ) .
ويروى أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : " نعم العبد ربيعة بن الحارث لو قصر من
شعره ، وشمر من ثوبه " ( 3 ) .
وكان ربيعة شريكا لعثمان في التجارة . وقد جاء في حديث جابر الذي في
هامش
( 1 ) ابن سعد 4 / 1 / 33 .
( 2 ) ابن سعد 4 / 1 / 33 .
( 3 ) " أسد الغابة " 2 / 210 وهو لا يصح . وإنما روى أحمد 4 / 200 والبخاري في تاريخه ،
والبغوي ، وابن مندة : عن بسر بن عبيد الله ، عن سمرة بن فاتك الأسدي ، رضي الله عنه ، أن
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : " نعم العبد سمرة لو أخذ من لمته ، وشمر من مئزره . فبلغه ذلك ففعل " ورجاله
ثقات إلا أن فيه تدليس هشيم .