إني امرؤ عاهدني خليلي * إذ نحن بالسفح لدى النخيل
أن لا أقيم الدهر في الكبول * أضرب بسيف الله والرسول
قال : يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنها لمشية ( 1 ) يبغضها الله ورسوله إلا في
مثل ( 2 ) هذا الموطن " ( 3 ) .
وحرز أبي دجانة شئ لم يصح ما أدري من وضعه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تحرفت في المطبوع إلى " الميتة " .
( 2 ) سقطت من المطبوع لفظة " مثل " .
( 3 ) أخرجه ابن هشام 2 / 66 - 67 بتمامه ، وابن سعد 3 / 2 / 101 عن أنس إلى آخر الشعر .
وأخرجه أحمد 3 / 123 ، ومسلم ( 2470 ) في فضائل الصحابة : باب من فضائل أبي دجانة ، من
طريق حماد بن سلمة عن ثابت ، عن أنس : " أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أخذ سيفا يوم أحد فقال : من
يأخذ مني هذا ؟ فبسطوا أيديهم ، كل إنسان منهم يقول : أنا ، أنا . قال : فمن يأخذه بحقه ؟ قال :
فأحجم القوم . فقال سماك بن خرشة ، أبو دجانة : أنا آخذه بحقه . قال : فأخذه ففلق به هام
المشركين " . وأحجم : تأخر وكف . وفلق هام المشركين : شق رؤوسهم .
وحديث : إنها لمشية . . . " ذكره الهيثمي في " المجمع " 6 / 109 ونسبه إلى الطبراني ، وقال :
وفيه من لم أعرفه .
( 4 ) جاء في اللآلئ : كما في " تذكرة الموضوعات " ص ( 211 ، 212 ) : عن موسى
الأنصاري : " شكى أبو دجانة الأنصاري فقال : يا رسول الله ! بينما أنا البارحة نائم إذ فتحت عيني ،
فإذا عند رأسي شيطان فجعل يعلو ويطول ، فضربت بيدي إليه فإذا جلده كجلد القنفذ فقال رسول
الله ، صلى الله عليه وسلم : ومثلك يؤذى يا أبا دجانة ! عامرك عامر سوء ورب الكعبة . ادع لي علي بن أبي طالب ،
فدعاه ، فقال : يا أبا الحسن اكتب لأبي دجانة كتابا لا شئ يؤذيه من بعده . فقال : وما أكتب ؟ قال :
اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمد النبي العربي الأمي ، التهامي الأبطحي
المكي ، المدني ، القرشي ، الهاشمي ، صاحب التاج والهراوة والقضيب والناقة ، والقرآن ،
والقبلة ، صاحب قول : لا إله إلا الله ، إلى من طرق الدار من الزوار والعمار إلا طارقا يطرق بخير ،
اما بعد فإن لنا ولكم في الحق سعة . فإن يكن عاشقا مولعا ، أو مؤذيا مقتحما ، أو فاجرا يجهر ، أو
مدعيا محقا أو مبطلا فهذا كتاب الله ينطق علينا وعليكم بالحق ورسلنا لدينا يكتبون ما تمكرون .
اتركوا حملة القرآن ، وانطلقوا إلى عبدة الأوثان إلى من اتخذ مع الله إلها آخر ، لا إله إلا هو رب
العرش العظيم ، يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران ، فإذا انشقت السماء فكانت وردة
كالدهان فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان . ثم طوى الكتاب وقال : ضعه عند رأسك فوضعه ، فإذا هم ينادون : النار ، النار أحرقتنا بالنار ، والله ما أردناك ، ولا طلبنا أذاك ، ولكن زائر زارنا وطرق
فارفع عنا الكتاب . فقال : والذي نفس محمد بيده لا أرفعه عنكم حتى أستأذنه ، صلى الله عليه وسلم ، فلما أصبح
أخبره فقال : ارفع عنهم فإن عادوا بالسيئة فعد إليهم بالعذاب ، فوالذي نفس محمد بيده ما دخلت
هذه الأسماء دارا ولا موضعا ، ولا منزلا ، إلا هرب إبليس وجنوده وذريته ، والغاوون " . موضوع ،