وعن أنس بن مالك قال : رمى أبو دجانة بنفسه يوم اليمامة إلى داخل
الحديقة ، فانكسرت رجله ، فقاتل وهو مكسور الرجل حتى قتل رضي الله
عنه ( 1 ) .
وقيل : هو سماك بن أوس بن خرشة .
صالح بن موسى ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال :
لما وضعت الحرب أوزارها ، افتخر أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بأيامهم ،
وطلحة ساكت لا ينطق ، وسماك بن خرشة أبو دجانة ساكت لا ينطق ( 2 ) ، فقال
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حين رأى سكوتهما : " لقد رأيتني يوم أحد وما في الأرض
قربي مخلوق غير جبريل عنى يميني ، وطلحة عن يساري " ( 3 )
وكان سيف أبي دجانة غير ذميم . وذلك أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عرض ذلك
السيف حتى قال : من يأخذ هذا السيف بحقه ؟ فأحجم الناس عنه . فقال أبو
دجانة : وما حقه يا رسول الله ؟ قال : تقاتل به في سبيل الله حتى يفتح الله عليك
أو تقتل . فأخذه بذلك الشرط . فلما كان قبل الهزيمة يوم أحد خرج بسيفه
مصلتا وهو يتبختر ، ما عليه إلا قميص وعمامة حمراء قد عصب بها رأسه ، وإنه
ليرتجز ويقول :
هامش
( 1 ) " أسد الغابة " 2 / 452 .
( 2 ) سقط من المطبوع من قوله : " وسماك . . . إلى قوله : لا ينطق " .
( 3 ) إسناده ضعيف جدا . لضعف صالح بن موسى بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله الطلحي
الكوفي . ضعفه ابن معين ، وأبو حاتم ، والبخاري ، والنسائي . وقال ابن عدي : عامة ما يرويه لا
يتابعه عليه أحد .