ذلك ، فقال : إنه كان أحب إلى رسول الله منك ، وإن أباه كان أحب إلى
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، من أبيك ( 1 ) .
قال الواقدي : عقد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، لزيد على الناس في غزوة مؤتة ،
وقدمه على الامراء . فلما التقى الجمعان كان الامراء يقاتلون على أرجلهم .
فأخذ زيد اللواء فقاتل وقاتل معه الناس حتى قتل طعنا بالرماح رضي الله عنه .
قال : فصلى عليه رسول الله ، أي دعا له ، وقال : " استغفروا لأخيكم قد
دخل الجنة وهو يسعى " .
وكانت مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمان هو ابن خمس وخمسين
سنة ( 2 ) .
جماعة : عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي إسحاق ، عن أبي ميسرة
قال : لما بلغ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قتل زيد ، وجعفر ، وابن رواحة ، قام ، صلى الله عليه وسلم ،
فذكر شأنهم ، فبدأ بزيد ، فقال : " اللهم اغفر لزيد ، اللهم اغفر لزيد ، ثلاثا ،
اللهم اغفر لجعفر وعبد الله بن رواحة " ( 3 ) .
حماد بن زيد : عن خالد بن سلمة المخزومي قال : لما جاء مصاب زيد
وأصحابه أتى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، منزله بعد ذلك ، فلقيته بنت زيد ، فأجهشت
بالبكاء في وجهه . فلما رآها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بكى حتى انتحب ، فقيل : ما
هامش
( 1 ) ذكره الحافظ في " الإصابة " 4 / 50 وقال : صحيح . وانظر كتاب " الخراج " لأبي يوسف ص :
( 46 )
( 2 ) ابن سعد 3 / 1 / 31 وسقط من المطبوع لفظ " خمس و " .
( 3 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 31 ورجاله ثقات إلا أنه مرسل . وأبو ميسرة هو عمرو بن شرحبيل
الهمداني ، تابعي .