خامسا صلاته الشخصية وأثرها في تكوينه الفكري
اتصل الذهبي اتصالا وثيقا بثلاثة من شيوخ ذلك العصر وهم جمال الدين
أبو الحجاج يوسف ( 1 ) بن عبد الرحمن المزي الشافعي " 654 742 ه " . وتقي
الدين أبو العباس أحمد ( 2 ) بن عبد الحليم المعروف بابن تيمية الحراني ، " 661
728 ه " وعلم الدين أبو محمد القاسم ( 3 ) بن محمد البرزالي " 665 739 ه " ،
وترافق معهم طيلة حياتهم . وكان الذهبي أصغر رفاقه سنا ، وكان أبو الحجاج
المزي أكبرهم . وكان بعضهم يقرأ على بعض ، فهم شيوخ وأقران في الوقت
نفسه .
وقد ساعد من شد أواصر هذه الرفقة اتجاههم نحو طلب الحديث منذ فترة
مبكرة ، وميلهم إلى آراء الحنابلة ودفاعهم عن مذهبهم ، مع أن المزي والبرزالي
هامش
( 1 ) راجع الذهبي : " معجم الشيوخ " ، م 2 الورقة 90 ، و " تذكرة الحفاظ " ، 2 / 1498 ،
الحسيني : " الذيل على ذيل العبر " ، ص 229 ، السبكي : " طبقات " ، 6 / 251 ( القاهرة 1324 ) ، ابن
كثير : " البداية " 14 / 191 192 ، ابن ناصر الدين : " الرد الوافر " ، ص 128 ، و " التبيان " الورقة
166 ، ابن حجر : " الدرر " ، 5 / 233 237 ، ابن تغري بردي : " النجوم " 10 / 76 ، ابن
طولون : " المعزة " ، ص 10 ، ابن العماد : " شذرات " ، 6 / 136 ، الكتاني : " فهرس " 1 / 107 .
وراجع ما كتبناه في سيرته في مقدمة المجلد الأول من تهذيب الكمال .
( 2 ) ترجمة شيخ الاسلام ابن تيمية معروفة تناولها معظم المؤرخين الذين تناولوا عصره ومنهم
الذهبي . ومن الذين كتبوا عنه مفردا ابن ناصر الدين في " الرد الوافر " ( بيروت 1393 ه ) وابن
قدامة : " العقود الدرية في مناقب شيخ الاسلام ابن تيمية " . ومن المحدثين : محمد كرد علي في " ترجمة
شيخ الاسلام ابن تيمية " ( لم يذكر مكان الطبع ولا تاريخه ) ومحمد بن بهجة البيطار في " حياة شيخ
الاسلام ابن تيمية " ( دمشق 1961 ) ومحمد أبو زهرة : " ابن تيمية ، حياته وعصره ، آراؤه
وفقهه " ( القاهرة 1952 ) .
( 3 ) انظر الذهبي : " معجم الشيوخ " ، م 2 الورقة 25 ، " ذيل العبر " ص 209 ، الحسيني : " ذيل
تذكرة الحفاظ " ، ص 18 2 ! ، السبكي : " طبقات " 6 / 246 ( القاهرة 1324 ) ، ابن
كثير : " البداية " ، 14 / 185 ، ابن شاكر : " فوات " ، ص 119 ، ابن حجر : " الدرر " 3 / 321 323 ،
ابن تغري بردي : " النجوم " 9 / 319 ، ابن العماد : " شذرات " ، 6 / 124 .