والذهبي كانوا من الشافعية . وكان كل واحد منهم محبا للآخر ذاكرا فضله . ويذكر
الذهبي جيدا أن علم الدين البرزالي هو الذي حبب إليه العناية بالحديث النبوي
الشريف ، فقال في " معجم شيوخه الكبير " : " الإمام الحافظ المتقن الصادق
الحجة مفيدنا ومعلمنا ورفيقنا محدث الشام مؤرخ العصر ( 1 ) " ، وقال في موضع
آخر : " وهو الذي حبب إلي طلب الحديث ، فإنه رأى خطي ، فقال : خطك يشبه خط
المحدثين ! فأثر قوله في ، وسمعت منه ، وتخرجت به في أشياء ( 2 ) " ، وكان على
غاية من الاعجاب بعلمه ، ولا سيما " معجم شيوخه " ( 3 ) الذي خرجه لنفسه ،
وفيه ثلاثة آلاف شيخ ، منهم ألفان بالسماع وألف بالإجازة ( 4 ) .
وكتب الذهبي عن شيخه ورفيقه المزي بأنه : " العلامة الحافظ البارع أستاذ
الجماعة . . محدث الاسلام ( 5 ) وأنه كان " خاتمة الحفاظ وناقد الأسانيد
والألفاظ وهو صاحب معضلاتنا وموضح مشكلاتنا ( 6 ) " .
أما ابن تيمية ، فكانت شخصيته قد اكتملت منذ أن كان الذهبي شابا في
أول طلبه العلم ، وكان قد أصبح مجتهدا ، له ؟ ؟ الخاصة التي تقوم في أصلها
هامش
( 1 ) الذهبي : " معجم الشيوخ " م 2 الورقة 25 .
( 2 ) ابن حجر : " الدرر " 3 / 323 .
( 3 ) نظم الذهبي في هذا المعجم بيتين من الشعر ، قال :
إن رمث تفتيش الخزائن كلها * وظهور أجزاء حوت وعوالي
ونعوت أشياخ الوجود وما رووا * طالع أو اسمع معجم البرزالي
ابن حجر : " الدرر " ، 3 / 322 ، ابن ناصر الدين : " الرد الوافر " ، ص 120 .
( 4 ) الذهبي : " معجم الشيوخ " ، م 2 الورقة 25 ، و " ذيل العبر " ، ص 208 ، ابن
حجر : " الدرر " ، 3 / 322 ، ابن ناصر الدين : " الرد الوافر " ، ص 120 .
( 5 ) " معجم الشيوخ " م 2 الورقة 70 ، وانظر " تذكرة الحفاظ " 4 / 1498 1499 .
( 6 ) ابن حجر : " الدرر " 5 / 235 236 .