الامام البطل الضرغام أسد الله أبو عمارة ، وأبو يعلى القرشي الهاشمي
المكي ثم المدني البدري الشهيد ، عم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وأخوه من ( 1 )
الرضاعة .
قال ابن إسحاق ( 2 ) : لما أسلم حمزة ، علمت قريش أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
قد امتنع ، وأن حمزة سيمنعه ، فكفوا عن بعض ما كانوا ينالون منه .
قال أبو إسحاق : عن حارثة بن مضرب ، عن علي : قال لي رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ، : ناد حمزة ، فقلت : من هو صاحب الجمل الأحمر ؟ فقال حمزة : هو
عتبة بن ربيعة . فبارز يومئذ حمزة عتبة فقتله ( 3 ) .
وروى أسامة بن زيد ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : سمع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
نساء الأنصار يبكين على هلكاهن فقال : " لكن حمزة لا بواكي له " فجئن ،
فبكين على حمزة عنده . إلى أن قال : " مروهن لا يبكين على هالك بعد
هامش
( 1 ) تحرفت في المطبوع إلى " في " .
( 2 ) جزء من حديث طويل عند ابن هشام 1 / 292 ، وابن الأثير في " أسد الغابة " 2 / 52 وذكره
الهيثمي 9 / 267 ونسبه للطبراني وقال : مرسل ورواته ثقات . وأخرجه الحاكم 3 / 193 .
( 3 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 6 ، وأخرجه الحاكم مطولا 3 / 194 وصححه وهو كما قال . ولكن
الذهبي قال : لم يخرجا لحارثة وقد وهاه ابن المديني . وقد أخطأ رحمه الله في نقله توهية حارثة بن
مضرب عن ابن المديني فإنه لم يثبت عنه ، وحارثة وثقة أحمد ، وابن معين ، وابن حبان ، وروى
حديثه أصحاب السنن والبخاري في الأدب المفرد .