قال أبو عمر النمري : أسلم أبو السائب بعد ثلاثة عشر رجلا ، وهاجر
الهجرتين ، وتوفي بعد بدر . وكان عابدا ( 1 ) مجتهدا ، وكان هو ، وعلي ، وأبو
ذر هموا أن يختصوا ( 2 ) .
وروي من مراسيل عبيد الله بن أبي رافع قال : أول من دفن ببقيع الغرقد
عثمان بن مظعون ، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم عند رأسه حجرا ، وقال : هذا قبر
فرطنا ( 3 ) .
وكان ممن حرم الخمر في الجاهلية .
ابن المبارك : عن عمر بن سعيد ، عن ابن سابط : قال عثمان بن مظعون لا
أشرب شرابا يذهب عقلي ، ويضحك بي من هو أدنى مني ، ويحملني على أن
أنكح كريمتي . فلما حرمت الخمر قال : تبا لها ، قد كان بصري فيها ثاقبا ( 4 ) .
هذا خبر منقطع لا يثبت ، وإنما حرمت الخمر بعد موته ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تحرفت في المطبوع إلى " عبدا " .
( 2 ) راجع تفسير الآية ( 87 ) من سورة المائدة عند كل من الطبري ، وابن كثير . وانظر
" الاستيعاب " 8 / 62 .
( 3 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 289 ، والحاكم 3 / 190 وصححه 3 / 190 وصححه فأخطأ . فإن في سنده
الواقدي وهو متروك . أما الذهبي فقد تعقبه بقوله : سنده واه كما ترى .
( 4 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 286 وفيه " على أن أنكح كريمتي من لا أريد " . وابن سابط هو
عبد الرحمن تابعي أرسل عن النبي ، صلى الله عليه وسلم .
( 5 ) وأعله صاحب " الاستيعاب " 8 / 63 - 64 أيضا ، بأن تحريم الخمر - عند أكثر هم -
إنما كان بعد أحد .