من فعل بك هذا ؟ فتقول : فلان ، ثم دعا عبد الرحمن بن عوف فقال : ادن يا
أمين الله ، والأمين في السماء ، يسلطك الله على مالك بالحق ، أما إن لك
عندي دعوة قد أخرتها ، قال : خر لي يا رسول الله ! قال : حملتني أمانة أكثر الله
مالك ، وآخى بينه وبين عثمان ، ثم دعا طلحة والزبير ، فدنوا منه ، فقال : أنتما
حواري كحواري عيسى ، وآخى بينهما ، ثم دعا سعدا وعمارا . فقال :
يا عمار ! تقتلك الفئة الباغية ، ثم آخى بينهما ، ثم دعا أبا الدرداء وسلمان ،
فقال : يا سلمان ! أنت منا أهل البيت ، وقد آتاك الله العلم الأول والعلم
الآخر ، يا أبا الدرداء ! إن تنقدهم ينقدوك ، وإن تتركهم يتركوك ، وإن تهرب
منهم يدركوك ، فأقرضهم عرضك ليوم فقرك ، ثم آخى بينهما ، ثم نظر إلى ابن
عمر ، فقال : الحمد لله الذي يهدي من الضلالة ، فقال علي : يا رسول الله !
ذهب روحي ، وانقطع ظهري حين تركتني ، قال : ما أخرتك إلا لنفسي ، وأنت
عندي بمنزلة هارون من موسى ، ووارثي ، قال : ما أرث منك ؟ قال : كتاب الله
وسنة نبيه ، وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة . وتلا ( إخوانا على
سرر متقابلين ) [ الحجر : 47 ] .
زيد ( 1 ) لا يعرف إلا في هذا الحديث الموضوع . وقد رواه محمد بن جرير
هامش
( 1 ) زيد هذا ذكره البخاري في " التاريخ الكبير " 3 / 386 وأشار إلى حديثه هذا وقال : لا يتابع
عليه . وقال ، بعد أن ذكر إسناده في " التاريخ الصغير " 1 / 217 : هذا إسناد مجهول لا يتابع عليه ،
ولا يعرف سماع بعضهم من بعض وترجمه الحافظ ابن حجر في " الإصابة " 4 / 40 وقال : روى
حديثه ابن أبي حاتم والحسن بن سفيان ، والبخاري في " التاريخ الصغير " من طريق : ابن شرحبيل
عن رجل من قريش ، عن ابن أبي أوفى . ونقل عن ابن السكن قوله : روي حديثه من ثلاث طرق
وليس فيها ما يصح ، وذكر قول البخاري المتقدم أيضا . وقد ذكره السيوطي في " الدر المنثور "
مختصرا 4 / 102 ونسبه إلى ابن أبي حاتم ، والطبراني ، وأبي القاسم البغوي ، وابن مردويه ، وابن
عساكر . وانظر " تفسير ابن كثير " في تفسير الآية ( 47 ) من سورة الحجر .