لا لرغبة في أمواله ولا لرهبة من ( 1 ) عشيرته ورجاله ، ويحك ! أيفعل هذا من له
مسكة عقل ؟ ولو جاز هذا على واحد لما جاز على جماعة ، ولو جاز وقوعه من
جماعة ، لاستحال وقوعه ، والحالة هذه ، من ألوف من سادة المهاجرين
والأنصار ، وفرسان الأمة ، وأبطال الاسلام ، لكن لا حيلة في برء الرفض فإنه
داء مزمن ، والهدى نور يقذفه الله في قلب من يشاء ، فلا قوة إلا بالله .
حديث مشترك ، وهو منكر جدا . رواه الطبراني في " المعجم الكبير " حدثنا
الحسين بن إسحاق التستري ، وقال أبو عمرو بن حمدان : حدثنا الحسن بن
سفيان ، في مسنده ، قالا : حدثنا نصر بن علي ، حدثنا عبد المؤمن بن عباد
العبدي ، حدثنا يزيد بن معن ، حدثني عبد الله بن شرحبيل ، عن رجل من
قريش ، عن زيد بن أبي أوفى ، رضي الله عنه ، قال : دخلت على رسول الله
صلى الله عليه وسلم مسجد المدينة ، فجعل يقول : أين فلان ، أين فلان ؟ فلم يزل يتفقدهم
ويبعث إليهم حتى اجتمعوا ، فقال : إني محدثكم بحديث فاحفظوه ، وعوه :
إن الله اصطفى من خلقه خلقا يدخلهم الجنة ، وإني مصطف منكم ومؤاخ
بينكم كما آخى الله بين الملائكة . قم يا أبا بكر ! فقام ، فقال : إن لك عندي
يدا ، إن الله يجزيك بها ، فلو كنت متخذا خليلا لاتخذتك ، فأنت مني بمنزلة
قميصي من جسدي ، ادن يا عمر ! فدنا ، فقال : قد كنت شديد الشغب علينا ،
فدعوت الله أن يعزبك الدين أو بأبي جهل ، ففعل الله بك ذلك " وأنت معي في
الجنة ثالث ثلاثة ، ثم آخى بينه وبين أبي بكر ، ثم دعا عثمان ، فلم يزل يدنيه
حتى ألصق ركبته بركبته ، ثم نظر إلى السماء ، فسبح ثلاثا ، ثم قال : إن لك
شأنا في أهل السماء ، أنت ممن يرد علي الحوض ، وأوداجه تشخب ، فأقول :
هامش
( 1 ) تحرفت في المطبوع إلى " في " .