أشفقت أن يسبقني إلى منزله ، ضربت بقدمي الأرض ، فالتفت إلي ، فالتفت ،
فقال : أبو إسحاق ؟ قلت : نعم يا رسول الله . قال : فمه ؟ قلت لا والله ، إلا
أنك ذكرت لنا أول دعوة ثم جاء هذا الأعرابي . فقال : نعم ، دعوة ذي
النون : ( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) [ الأنبياء : 87 ] فإنها
لم يدع بها مسلم ربه في شئ قط إلا استجاب له ( 1 ) .
أخرجه الترمذي من طريق الفريابي ، عن يونس .
ابن وهب : حدثني أسامة بن زيد الليثي ، حدثني ابن شهاب أن عبد
الرحمن بن المسور قال : خرجت مع أبي ، وسعد ، وعبد الرحمن بن الأسود
ابن عبد يغوث عام أذرح . فوقع الوجع بالشام ، فأقمنا بسرغ خمسين ليلة ،
ودخل علينا رمضان ، فصام المسور وعبد الرحمن ، وأفطر سعد وأبى أن يصوم
، فقلت له : يا أبا إسحاق ! أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وشهدت بدرا ، وأنت
تفطر وهما صائمان ؟ قال : أنا أفقه منهما ( 2 ) .
ابن جريج : حدثني زكريا بن عمرو ( 3 ) أن سعد بن أبي وقاص وفد على
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 1 / 170 ، والترمذي ( 3500 ) في الدعوات : باب دعوة ذي النون في بطن
الحوت . وذكره الهيثمي في " المجمع " 7 / 68 ، ونسبه إلى أحمد ، وقال : ورجاله رجال الصحيح ،
غير إبراهيم بن محمد بن سعد بن أبي وقاص وهو ثقة . وصححه الحاكم 2 / 382 ووافقه الذهبي .
وهو كما قالا ، وذكره السيوطي في " الدر المنثور " 4 / 334 وزاد نسبته للنسائي والحكيم الترمذي في
" نوادر الأصول " ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والبزار ، وابن مردويه ، والبيهقي في " الشعب " .
وانظر ابن كثير 4 / 580 - 589 .
( 2 ) إسناده حسن ، وأخرجه الفسوي في " المعرفة والتاريخ " 1 / 369 - 370 . وذكره ابن حزم في
" المحلى " 6 / 248 .
( 3 ) كذا الأصل " عمرو " بواو . وفي " التاريخ الكبير " 3 / 450 و " الجرح والتعديل " 3 / 598 ،
و " مصنف عبد الرزاق " : " عمر " بدونها .