وأباك ( 1 ) ممن قال فيهم :
( ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ) [ الحجر : 15 ]
فقال رجلان جالسان ، أحدهما الحارث الأعور : الله أعدل من ذلك أن
يقبلهم ( 2 ) ويكونوا إخواننا في الجنة ، قال : قوما أبعد أرض وأسحقها . فمن
هو إذا لم ( 3 ) أكن أنا وطلحة ! يا ابن أخي : إذا كانت لك حاجة ، فائتنا ( 4 ) .
وعن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لقد رأيتني يوم أحد ، وما قربي أحد
غير جبريل عن يميني ، وطلحة عن يساري ( 5 ) " ، فقيل في ذلك :
وطلحة يوم الشعب آسى محمدا * لدى ساعة ضاقت عليه وسدت
وقاه بكفيه الرماح فقطعت * أصابعه تحت الرماح فشلت
وكان إمام الناس بعد محمد * أقر رحا الإسلام حتى استقرت
وعن طلحة قال : عقرت يوم أحد في جميع جسدي حتى في ذكري .
قال ابن سعد ( 6 ) ، حدثنا محمد بن عمر ، حدثني إسحاق بن يحيى ، عن جدته
سعدى ، بنت عوف ، قالت : قتل طلحة وفي يد خازنه ألف ألف درهم ( 7 ) ومئتا
هامش
( 1 ) تحرفت في المطبوع إلى " وإياك " .
( 2 ) في الطبري ، و " طبقات ابن سعد " تقتلهم بالأمس وتكونون إخوانا " .
( 3 ) تحرفت عند محقق المطبوع إلى " فمن هو إذا إن أكن أنا وطلحة " .
( 4 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 160 ، والطبري في " تفسيره " 14 / 36 وانظر " تفسير ابن كثير "
4 / 164 .
( 5 ) سيأتي الحديث في الصفحة ( 244 ) تعليق رقم ( 3 ) وهو ضعيف جدا وانظر الأبيات في
" كنز العمال " 13 / 203 .
( 6 ) في " الطبقات " 3 / 1 / 158 .
( 7 ) الذي في الطبقات " ألفا ألف درهم " .