الله صلى الله عليه وسلم ، فانتدب أبا بكر وعمر في سراة من المهاجرين ، فأمر نبي الله عليهم
أبا عبيدة ، فلما قدموا على عمرو بن العاص قال : أنا أمير كم ، فقال
المهاجرون : بل أنت أمير أصحابك ، وأميرنا أبو عبيدة . فقال عمرو : إنما أنتم
مدد أمددت بكم . فلما رأى ذلك أبو عبيدة بن الجراح ، وكان رجلا حسن
الخلق ، لين الشيمة ، متبعا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده ، فسلم الامارة لعمرو .
وثبت من وجوه عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن لكل أمة أمينا ،
وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح " ( 1 ) .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الفقيه وغيره ، إجازة ، قالوا : أخبرنا حنبل بن
عبد الله ، أنبأنا هبة الله بن محمد ، أنبأنا أبو علي بن المذهب ، أخبرنا أبو بكر
القطيعي ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا أبو المغيرة ، حدثنا
صفوان ، عن شريح بن عبيد ، وراشد بن سعد ، وغيرهما قالوا : لما بلغ عمر
ابن الخطاب سرغ ( 2 ) ، حدث أن بالشام وباء شديدا ، فقال : إن أدركني
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 3 / 133 ، 189 ، 245 ، 281 ، والبخاري ( 3744 ) في فضائل القرآن ،
و ( 4382 ) في المغازي ، و ( 7255 ) في أخبار الآحاد ، ومسلم ( 2419 ) في الفضائل ، والحاكم
3 / 267 وصححه ، ووافقه الذهبي ، وابن سعد 3 / 1 / 299 ، وابن عبد البر في " الاستيعاب " 5 / 293
والحافظ في " الإصابة " 5 / 285 ، كلهم من طريق : خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أنس . . .
وأخرجه أحمد 3 / 146 ، 175 ، 184 ، 212 ، 286 من طريق حماد بن سلمة ، عن ثابت
البناني ، عن أنس . . .
وأخرجه الترمذي ( 3759 ) في المناقب ، وابن ماجة ( 135 ) في المقدمة من طريق : أبي
إسحاق ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة .
وأخرجه ابن ماجة ( 136 ) في المقدمة عن ابن عمر ، وفي الباب عن أبي بكر ، وابن مسعود ،
وخالد بن الوليد ، وعائشة ، . وانظر " حلية الأولياء " 1 / 101 وما بعدها .
( 2 ) سرغ : بالغين المعجمة - والعين المهملة لغة فيه : وهو أول الحجاز وآخر الشام بين المغيثة
وتبوك . وقال مالك بن أنس : هي قرية بوادي تبوك . وهناك لقي عمر بن الخطاب من أخبره بطاعون
عمواس . وانظر " معجم البلدان " 3 / 211 .