يكن نبي بعد نوح إلا وقد أنذر قومه الدجال ، وإني أنذركموه " فوصفه لنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " لعله سيدركه بعض من رآني أو سمع كلامي " قالوا : يا
رسول الله صلى الله عليك وسلم ! كيف قلوبنا يومئذ ؟ أمثلها اليوم ؟ قال :
" أو خير " ( 1 ) .
أخرجه الترمذي عن عبد الله الجمحي فوافقناه بعلو . وقال : وفي الباب
عن عبد الله بن بسر وغيره . وهذا حديث حسن غريب من حديث أبي عبيدة
رضي الله عنه .
قال ابن سعد في الطبقات : أخبرنا محمد بن عمر ، حدثني ثور بن يزيد ، عن
خالد بن معدان ، عن مالك بن يخامر أنه وصف أبا عبيدة فقال : كان
رجلا نحيفا ، معروق الوجه ، خفيف اللحية ، طوالا ، أحنى ( 2 ) ، أثرم ( 3 )
الثنيتين ( 4 )
وأخبرنا محمد بن عمر ، حدثنا محمد بن صالح ، عن يزيد بن رومان قال :
انطلق ابن مظعون ، وعبيدة بن الحارث ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبو سلمة
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 1 / 195 مختصرا ، وأبو داود ( 4756 ) في السنة : باب في الدجال ، والترمذي
( 2235 ) في الفتن : باب ما جاء في الدجال . ورجاله ثقات ، إلا أن عبد الله بن سراقة لم يسمع من
أبي عبيدة . وقال أبو عيسى : وفي الباب عن عبد الله بن بسر ، وعبد الله بن الحارث بن جزء ، وعبد
الله بن مغفل ، وأبي هريرة ، وهذا حديث حسن غريب من حديث أبي عبيدة بن الجراح لا نعرفه إلا
من حديث خالد الحذاء . وقال البخاري : عبد الله بن سراقة لم يسمع من أبي عبيدة بن الجراح .
( 2 ) الرجل الأحنى : فيه انعطاف الكاهل نحو الصدر مع انحناء من الكبر وغيرها محقق المطبوع
إلى " أجنأ " نقلا عن ابن سعد ، وقال : الكلمتان بمعنى .
( 3 ) الأثرم : مكسور الأسنان .
( 4 ) الخبر في " الطبقات " 3 / 1 / 303 ، والحاكم 3 / 264 .