أنشأها بخط الموازين بالشارع الأعظم بالقاهرة المحروسة .
وشرط الواقف المشار إليه أن لا يخرج ذلك ولا شئ منه من المدرسة
المذكورة برهن ولا بغيره ، وجعل النظر في ذلك لنفسه أيام حياته ، ثم من بعده
لمن يؤول إليه النظر على المدرسة المذكورة على ما شرح في وقفها ، وجعل
لنفسه أن يزيد في شرط ذلك وينقص ما يراه دون غيره من النظار ، كما جعل
ذلك لنفسه في وقف المدرسة المذكورة [ فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه
على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم ] [ البقرة : 181 ] .
بتاريخ الخامس والعشرين من شعبان المكرم سنة سبع وتسعين وسبع
مئة . حسبنا الله ونعم الوكيل .
شهد بذلك
عبد الله بن علي . .
شهد بذلك
عمر بن عبد الرحمن البر ماوي
وهذه النقول تدل على جملة أمور :
1 أن المجلد الأول والثاني من هذا الكتاب الضخم لم يعد الذهبي
صياغتهما ، وإنما اكتفى بما كتبه في تاريخ الاسلام وقد أحال عليه ( 1 ) .
2 أن من قال : المجلد الأول والثاني مفقودان هو وأهم .
3 أن النسخة الموجودة في مكتبة أحمد الثالث الآن كانت وقفا على
المكتبة المحمودية في القاهرة .
4 أن المجلد الرابع عشر كان موجودا في المكتبة المحمودية قبل أن
هامش
( 1 ) وفيهما سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وتراجم الخلفاء الراشدين ، وكان علينا أن أن نبدأ بنشرها أولا ، ولكن
عاقنا عن ذلك عدم توفر أصل جيد حينذاك ، وأما الآن ، فقد تيسر لنا بفضل الله وتوفيقه مجلد السيرة
النبوية بخط المؤلف رحمه الله ، وسنشرع في تحقيقه إن شاء الله .