وقد جاء على الورقة الأولى :
المجلد الثالث من سير أعلام النبلاء تصنيف الشيخ الامام العالم الأوحد
الناقد البارع ، إمام الحفاظ ، مؤرخ الاسلام شمس الدين أبي عبد الله محمد
ابن أحمد بن عثمان الذهبي ، أمتع اله ببقائه ، ونفع المسلمين ببركة دعائه آمين
يا رب العالمين .
وإلى جانبه من الجهة اليسرى كتب بخط دقيق هو خط المصنف رحمه
الله كما تبين لنا وللدكتور بشار عواد المتخصص بدراسته ما يلي :
" في المجلد الأول والثاني سيرة النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الأربعة تكتب من
تاريخ الاسلام " .
وإلى الأسفل من ذلك جاء نص الوقفية التالي :
وقف وحبس وسبل المقر الأشرف العالي الجمالي محمود ( 1 ) استادار
العالية الملكي الظاهري أعز الله أنصاره ، وختم بالصالحات أعماله جميع هذا
المجلد وما بعده من المجلدات إلى آخر الكتاب ، وعدة ذلك اثنا عشر مجلدا
متوالية من هذا المجلد إلى آخر الرابع عشر ، وما قبل ذلك وهما الأول والثاني
مفقودان ، وقفا شرعيا على طلبة العلم الشريف ينتفعون به على الوجه
الشرعي ، وجعل مقر ذلك بالخزانة السعيدة المرصدة لذلك بمدرسته التي
هامش
( 1 ) ترجمه ابن حجر في " الدرر الكامنة " 6 / 87 ، فقال : هو محمود بن علي بن أصفر عينه
جمال الدين الاستادار في أيام الملك الظاهر برقوق ، جاء إلى حلب قبل أن يلي الاستادارية ، ثم
سافر إلى مصر ، وبنى بالقاهرة مدرسة خارج باب زويلة ، ووقف عليها كتب ابن جماعة التي
اشتراها بعد موته وهي كثيرة جدا ، وتنقلت به الأحوال ، وحصل أموالا جزيلة تفوق الحصر ، وصودر
مرارا بعد الحرمة العظيمة والوجاهة بالدولة الظاهرية . مات سنة 797 ه 1 ه . وقد ذكر
المقريزي أنه كان في هذه المدرسة خزانة لا يعرف يومئذ بديار مصر ولا الشام مثلها ، فقد كان فيها
كتب الاسلام من كل فن .