الأصل ، وإلا تحرر منهم بقدر ما تحرر منه وألزموا بما بقي من مال الكتابة ، فإذا أدوه
تحرروا ، ولو لم يكن لهم مال سعوا فيما بقي منهم .
وفي رواية يؤدون ما بقي من مال الكتابة ، وما فضل لهم .
شرح
أولاده من أمته .
وإن كان مطلقا ولم يؤد شيئا فكذلك ، واحتمل في الدروس أن يرث قريبه
ما فضل عن مال الكتابة كالدين ، وهو احتمال موجه وإن أدى المطلق ، البعض
تحرر منه بحسابه وبقي الباقي رقا وميراثه لوارثه ومولاه بالنسبة .
ثم إن كان الوارث حرا في الأصل استقر ملكه على ما ورثه منه ولا شئ
عليه وإن كان تابعا له في الكتابة ، بأن يكون ولده من أمته ، تحرر منه بنسبة أبيه
وورث ذلك وألزم ما بقي من مال الكتابة فإذا أداه تحرر وإن لم يكن مال سعى في
أداء ما تخلف ويعتق بأدائه .
ويدل على هذه الأحكام ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن بريد العجلي
قال : سألته عن رجل كاتب عبدا له على ألف درهم ولم يشترط عليه ، إن هو عجز
عن مكاتبته فهو رد في الرق وإن كان المكاتب أدى إلى مولاه خمسمائة درهم ثم مات
المكاتب وترك مالا وترك ابنا له مدركا ؟ قال : نصف ما ترك المكاتب من شئ
فإنه لمولاه الذي كاتبه ، والنصف الباقي لابن المكاتب ، لأن المكاتب مات ونصفه حر
ونصفه عبد للذي كاتبه ، فابن المكاتب كهيئة أبيه ، نصفه حر ، ونصفه عبد للذي
كاتب أباه ، فإن أدى إلى الذي كاتب أباه ما بقي على أبيه ، فهو حر لا سبيل لأحد
من الناس عليه ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قضى
أمير المؤمنين عليه السلام في مكاتب توفي وله مال ، قال : يقسم ماله على قدر ما أعتق
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب المكاتبة ج 16 ص 91 .