تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ولو حملت من غيره بعد التدبير ، فالولد مدبر كهيئتها .
شرح
فلمولاه التصرف فيه بالاستخدام وغيره وإن كان أمة ، فللمولى وطيها . ويدل على ذلك صريحا ما رواه أبو مريم - في الصحيح - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن الرجل يعتق جاريته عن دبر أيطأها إن شاء أو ينكحها أو يبيع خدمتها حياته ؟ قال : نعم أي ذلك شاء فعل ( 1 ) . ثم إن حملت الأمة المدبرة من المولى اجتمع لها سببان للعتق ، التدبير ، والاستيلاد ، والعتق فيهما معا يتوقف على موت المولى فإذا مات والولد حي عتقت من ثلثه بالسبب السابق ، وهو التدبير ، فإن لم يف الثلث بها عتق الباقي بالسبب الآخر فيحتسب من نصيب ولدها وتعتق إن وفى وإلا استسعيت في الباقي . قوله : ( ولو حملت من غيره بعد التدبير فالولد مدبر الخ ) أما إن الأمة إذا حملت بعد التدبير يكون ولدها مدبرا كهيئتها ، فموضع وفاق وسيجئ من الأخبار ما يدل عليه . وأما إن المولى ليس له الرجوع في تدبير الأولاد وإن رجع في تدبير الأم ، فهو قول المعظم ( الأكثر - خ ) ومنهم الشيخ في الخلاف مدعيا عليه إجماع الفرقة . ويدل عليه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن أبان بن تغلب ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل دبر مملوكته ثم زوجها من رجل آخر فولدت منه أولادا ثم مات زوجها وترك أولاده منها ، فقال : أولاده منها كهيئتها ، فإذا مات الذي دبر أمهم فهم أحرار ، قلت له : أيجوز للذي دبر أمهم أن يرد في تدبيره إذا احتاج ؟ قال : نعم ، قلت : أرأيت إن ماتت أمهم بعد ما مات الزوج وبقي أولادها من الزوج الحر أيجوز لسيدها أن يبيع أولادها وأن يرجع عليهم في التدبير ؟ قال : لا ، إنما كان له أن يرجع في تدبير أمهم إذا احتاج ورضيت هي بذلك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب التدبير ج 16 ص 74 . ( 2 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من كتاب التدبير ج 16 ص 78 .