تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ولا بد ( فيه - خ ) من النية ولا حكم لعبارة الصبي ، ولا المجنون ، ولا السكران ولا المحرج الذي لا قصد له .
وفي اشتراط القربة تردد .
ولو حملت المدبرة من مولاها لم يبطل تدبيرها وتنعتق ( تعتق - خ ل ) بوفاته من الثلث .
شرح
معناه كالبيع والوقف ونحوهما حتى أن التدبير كان معروفا في الجاهلية وقرره الشرع ، وهو قوي . والظاهر أن هذه الصيغة صريحة ، فلا تحتاج إلى اخبار المتكلم بها بقصد مدلولها ، بل يحكم عليه بالقصد بمجرد سماع الصيغة فيه وإن كان القصد في الواقع معتبرا . وربما قيل : إن هذا اللفظ كناية يتوقف على اخبار المتكلم بقصد المعنى المطلوب منه ، وهو بعيد . قوله : ( ولا بد ( فيه - خ ) من النية الخ ) إنما اعتبرت النية التي هي القصد في التدبير ، لأن غير القاصد لا حكم لعبارته وكذا يعتبر في المدبر البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، وجواز التصرف فلا يقع التدبير من الصبي وإن كان مميزا ، ولا من المجنون ، ولا السكران ، ولا المحرج - وهو الملجأ إلى التدبير - يقال : أحرجه إليه أي ألجأه - ولا من السفيه كما لا يصح من أحد من هؤلاء ، العتق ، ولا الوصية ، والتدبير لا يخرج عن أحدهما كما سيجئ بيانه . قوله : ( وفي اشتراط القربة تردد ) منشأ التردد أن التدبير وصية بالعتق أو عتق بشرط ، فعلى الأول لا يشترط فيه القربة كغيره من الوصايا وعلى الثاني يشترط . والأقرب اعتبارها ، لأن المستفاد من الأخبار أن التدبير عتق مخصوص ولا عتق إلا ما أريد به وجه الله تعالى . قوله : ( ولو حملت المدبرة من مولاها لم يبطل تدبيرها الخ ) لا خلاف في أن المدبر باق على ملك المولى ، سواء جعلنا وصية أم عتقا معلقا ، أم إيقاعا برأسه ،
نهاية المرام — صفحة 283 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي