المسألة الثالثة
في صفاته تعالى
وفيها مباحث
الله تعالى قادر ، على كل مقدور :
البحث الأول : إنه تعالى قادر على كل مقدور . الحق ذلك ، لأن
المقتضي لتعلق القدرة بالمقدور هو الامكان ، فيكون الله تعالى قادرا على
جميع المقدورات .
وخالفت في ذلك جماعة من الجمهور . فقال بعضهم : إن الله تعالى
لا يقدر على مثل مقدور العبد . وقال آخرون : إنه تعالى لا يقدر على غير
مقدور العبد . وقال آخرون : إنه تعالى لا يقدر على القبيح . وقال الآخرون :
إنه تعالى لا يقدر أن يخلق فينا علما ضروريا يتعلق بما علمناه مكتسبا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أقول مراده ( قدس الله سره ) من الجمهور : جميع المخالفين للإمامية في مسألة الإمامة .
وهي عمدة ما وقع النزاع والاختلاف فيه بين الأمة ، وما سل سيف في الإسلام على قاعدة
دينية مثل ما سل على الإمامة . وذهب إلى الأول أبو القاسم الكعبي ، رئيس الكعبية من
المعتزلة ، وإلى الثاني عامة المعتزلة ، والجبائية ، وإلى الثالث النظام ، رئيس الفرقة النظامية
( راجع : شرح العقائد ، وحاشية الكستلي ص 7 ، وشرح التجريد للعلامة ص 219 .
والرابع قول معمر بن عبد الله ، رئيس المعمرية من المعتزلة ، وعباد بن سليمان تلميذ هشام
الفوطي ، على ما يظهر من الملل والنحل ج 1 ص 66 ، ومقالات الإسلاميين ج 2 ص 548 ،
والفصل لابن حزم .