وفي الجمع بين الصحيحين ، في الحديث الأول من صحيح البخاري ،
من مسند أنس بن مالك ، عن الزهري ، قال : دخلت على أنس بن مالك
بدمشق ، وهو يبكي فقلت : ما يبكيك ؟ قال : لا أعرف شيئا مما أدركت ،
إلا هذه الصلاة ، وهذه الصلاة قد ضيعت ( 1 ) .
وفي حديث آخر : ما أعرف شيئا مما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله .
قيل : الصلاة ؟ قال : أليس قد ضيعتم ما ضيعتم فيها ( 2 ) .
وفي الجمع بين الصحيحين ، في مسند أنس بن مالك ، وأبي عامر :
أن النبي صلى الله عليه وآله قال : أول دينكم نبوة ورحمة ، ثم ملك ورحمة ، ثم
ملك جبرية ، ثم ملك عض ، يستحل فيه الحر والحرة ( 3 ) .
وفي الجمع بين الصحيحين ، في الحديث السادس بعد الثلاثمائة ، من
المتفق عليه من مسند أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : مثلي كمثل
رجل قد استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ، جاء متهافت الفراش من
الدواب إلى النار ، يقعن فيها ، وجعل يحجزهن ، ويغلبنه ، فيقحمن فيها ،
قال : وذلك مثلي ومثلكم ، أنا آخذ بحجزكم : هلموا عن النار ، فتغلبونني ،
فتقمحون فيها ( 4 ) .
وفي الجمع بين الصحيحين ، في الحديث العاشر من مسند ثوبان مولى
رسول الله صلى الله عليه وآله : وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين ، وإذا وقع
عليهم السيف لا يرفع عنهم إلى يوم القيامة ، فلا تقوم الساعة حتى يلحق
حي من أمتي بالمشركين ، وحتى يعبد الفئام من أمتي الأوثان ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وقريب منه ما رواه البخاري في صحيحه ج 1 ص 157 عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء .
( 2 ) ورواه أحمد في المسند .
( 3 ) ورواه في تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 9 ونهاية اللغة لابن الأثير ج 3 ص 353 بتفاوت يسير ،
وأحمد بن حنبل في المسند ج 1 ص 456
( 4 ) ورواه أحمد في المسند ج 2 ص 244
( 5 ) ورواه أحمد في المسند ج 5 ص 278 والبغوي في مصابيح السنة ج 2 ص 136