انتهت الدعوة إلي ، وإلى علي ، لم يسجد أحدنا قط لصنم ، فاتخذني
نبيا واتخذ عليا وصيا ( 1 ) .
آية الود
التاسعة : قوله تعالى : " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم
الرحمن ودا " ( 2 ) .
روى الجمهور عن ابن عباس ، قال : نزلت في أمير المؤمنين عليه
السلام ، قال : الود : المحبة في قلوب المؤمنين ( 3 ) .
آية الهادي
العاشرة : قوله تعالى : " إنما أنت منذر ولكل قوم هاد " ( 4 ) .
روى الجمهور عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا
هامش
( 1 ) من جملة رواته : ابن المغازلي في المناقب ص 276 والكشفي الترمذي في مناقبه ص 41
ط . بمبئي ، وتفسير اللوامع ج 1 ص 629 ( طبع لاهور ) .
أقول : صحة هذا الحديث تظهر مما تقدم ، عند قوله تعالى : " لا ينال عهدي الظالمين " .
فقد ذكرنا فيما تقدم : أن الآية تدل نفي النيل للعهد المذكور في الآية ، بعنوان القضية
الحقيقية ، فلا يلاحظ فيها الزمان ، ولأن حكم النفي فيها محمول على " الظالمين " ، المحلى
بالألف واللام ، فالآية الكريمة صريحة في نفي العهد عمن ارتكب نوعا من أنواع الظلم
في آن من آنات عمره ، والشرك من أعظم الظلم ، كما قال تعالى : " ولا تشرك بالله ،
إن الشرك لظلم عظيم " لقمان : 13 . فظهر أيضا مما ذكرناه : أن جر البحث في الآية
إلى بحث المشتق في علم الأصول ، خروج عن الحد ، وأمر لا طائل تحته ، إلا إتلاف الوقت .
( 2 ) مريم : 96
( 3 ) الكشاف ج 2 ص 425 ، والدر المنثور ج 4 ص 287 : ، وذخائر العقبى ص 89 قال :
وأخرجه الحافظ السلفي ، والصواعق المحرقة ص 170 ، وتفسير الشوكاني ج 3 ص 332 ،
وتفسير الآلوسي ج 16 ص 130 ، وغيرها من المصادر المعتبرة عندهم .
( 4 ) الرعد : 7