رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ويكون على هذا أفضل من كل من تقدم
على النبي وجميع من تأخر ، وبه ينهدم أساس تأويلات المؤلين وتلفيقاتهم في
مقابلة الاستدلال بهذا الحديث الشريف .
ترجمة علاء الدين السمناني
والشيخ علاء الدولة من أكابر علماء أهل السنة وعرفائهم المشاهير ، وقد
ترجموه بكل ثناء وتبجيل ، قال الحافظ ابن حجر : ( أحمد بن محمد بن أحمد بن
السمناني البياضي المكي ، يلقب علاء الدين وركن الدين ، ولد في ذي الحجة سنة
59 وتفقه وطلب الحديث وسمع من الرشيد بن أبي القاسم وغيره ، وشارك في
الفضائل وبرع في العلم ، واتصل بأرغون بن الغانم ، تاب وأناب ولازم الخلوة ،
وصحب ببغداد الشيخ عبد الرحمن ، وخرج عن بعض ماله ، وحج مرارا ، وله
مدارج المعارج .
قال الذهبي : كان إماما جامعا كثير التلاوة ، وله وقع في النفوس ، وكان
يحط على ابن العربي ويكفره ، وكان مليح الشكل حسن الخلق ، عزيز الفتوة كثير
البر ، يحصل له من أملاكه في العام نحو تسعين ألفا فينفقها في القرب ، أخذ عنه
صدر الدين بن حمويه وسراج الدين القزويني وإمام الدين علي بن مبارك البكري .
وذكر : أن مصنفاته تزيد على ثلاثمائة ، وكان مليح الشكل كثير البر والايثار ، وكان
أولا قد داخل التتار ثم رجع وسكن تبريز وبغداد ، ومات في رجب ليلة الجمعة
من سنة 736 ) ( 1 ) .
وقال ابن قاضي شهبة : ( أحمد بن محمد بن أحمد الملقب بعلاء الدولة وعلاء
الدين أبو المكارم السمناني .
ذكره الأسنوي في طبقاته وقال : كان عالما مرشدا ، له كرامات وتصانيف
هامش
( 1 ) الدرر الكامنة 1 / 250 .