13 - الاعتراف بدلالة الحديث على الإمامة يفند هذه الشبهة
وبالتالي ، فإن اعتراف كبار العلماء من أهل السنة أمثال ابن زولاق
المصري ، وأبي حامد الغزالي ، والحكيم السنائي ، وفريد الدين العطار ، ومحمد بن
طلحة الشافعي ، وأبي المظفر شمس الدين سبط ابن الجوزي ، ومحمد بن يوسف
الكنجي ، وسعيد الدين الفرغاني ، وملك العلماء شهاب الدين الدولت آبادي ،
ومحمد بن إسماعيل الأمير اليماني ، والمولوي محمد إسماعيل الدهلوي ، بدلالة
حديث الغدير على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام يكفي بوحده لإبطال هذه
الشبهة التي ذكرها ( الدهلوي ) تبعا لابن حجر المكي .
ولقد تقدمت نصوص كلمات هؤلاء الأعلام في غضون الكتاب ، ونضيف
إليها هنا :
1 ) كلام الشيخ علاء الدولة أبي المكارم أحمد بن محمد السمناني حيث قال
في كتابه ( العروة الوثقى ) :
( وقال لعلي عليه السلام وسلام الملائكة الكرام : أنت مني بمنزلة هارون
من موسى ولكن لا نبي بعدي . وقال في غدير خم بعد حجة الوداع على ملأ من
المهاجرين والأنصار آخذا بكتفه : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه
وعاد من عاداه . وهذا حديث متفق على صحته ، فصار سيد الأولياء ، وكان قلبه
على قلب محمد عليه التحية والسلام ، وإلى هذه السر أشار سيد الصديقين
صاحب غار النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر ، حين بعث أبا عبيدة ابن الجراح
إلى علي لاستحضاره : يا أبا عبيدة أنت أمين هذه الأمة ، أبعثك إلى من هو في مرتبة
من فقدناه بالأمس ، ينبغي أن تتكلم عنده بحسب الأدب ) إلى آخر مقالته .
فترى الشيخ علاء الدولة السمناني يقول : ( وهذا حديث متفق على
صحته ، فصار سيد الأولياء ، وكان قلبه على قلب محمد ) فهذا مدلول حديث
الغدير عند أعلام أهل السنة المحققين ، فيكون الإمام عليه السلام في مرتبة
نفحات الأزهار — صفحة 304
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٠٤