على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : ( قال أهل السنة : المراد من الحديث
من كنت مولاه فعلي مولاه . أي في وقت خلافته وإمامته ) ( 1 ) .
فهم يعترفون بدلالته على الإمامة والخلافة ، وهذا يبطل تأويل ( الدهلوي )
وبعض أسلافه ، أما حمل معنى الحديث على الإمامة والخلافة في وقتها فيبطله فهم
الأصحاب وتهنئة الشيخين وغيرهما وغير ذلك .
قوله :
( وفي ذلك - في الحقيقة - كمال البلاغة ، وهو مقتضى منصب الارشاد
والهداية ) .
أقول :
فأين كان مقتضى منصب الارشاد والهداية في حديث ( سيكون بعدي اثنا
عشر خليفة كلهم من قريش ) الذي زعموا عدم وضوح معناه ، ولم يخل وجه من
الوجوه التي ذكروها في شرحه من نقد وإشكال ، ولم يتم له توجيه يقبله أهل الفضل
والكمال ؟
قوله :
( فدعوى الاكتفاء حينئذ بمثل هذا الكلام الذي لا تساعده قواعد لغة
العرب يستلزم إثبات قصور البيان والبلاغة ، بل المساهلة في أمر التبليغ والهداية
في حق النبي . والعياذ بالله من ذلك ) .
النقض بحديث خوخة أبي بكر
أقول :
أولا : إن دعوى عدم مساعدة قواعد اللغة العربية لاستفادة الإمامة من
حديث الغدير من عجائب التقولات ، لثبوت دلالته من استشهاد أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) هداية السعداء - مخطوط .