المقتدر ، القاهر ، الراضي ، المتقي ، المستكفي ، المطيع ، الطائع القائم ، المهتدي
وأدركته سنة 484 ، وعهد إلى المستظهر أحمد ابنه . وتوفي في المحرم سنة 86 . ثم
بايع المستظهر لابنه أبي المنصور المفضل وخرجت عنهم سنة 95 .
وإذا عددنا منهم اثني عشر إنتهى العدد بالصورة إلى سليمان بن عبد الملك ،
وإذا عددناهم بالمعنى كان معنى منهم خمسة : الخلفاء الأربعة وعمر بن عبد
العزيز .
ولم أعلم للحديث معنى ، ولعله بعض حديث . وقد ثبت أن النبي صلى
الله عليه وسلم قال : كلهم من قريش ) ( 1 ) .
ثم إن كلام ( الدهلوي ) هذا يقتضي أن ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم عدم البلاغة وقصور البيان في كل كلام له تحيرت في فهمه الأفهام
والأفكار ، بل يقتضي نسبة هذا النقص إلى القرآن الكريم لاختلاف العلماء
والفقهاء وتحيرهم في فهم كثير من آيات الأحكام ، ونعوذ بالله عز وجل من التفوه
بمثل هذا الكلام .
إن ( الدهلوي ) يريد دفع دلالة حديث الغدير على إمامة أمير المؤمنين عليه
الصلاة والسلام ، وإن استلزم ذلك الأباطيل المنكرة ، بل الطعن في كلمات النبي
صلى الله عليه وآله وسلم بل القرآن العظيم ، ولكن تلميذه محمد رشيد الدين
الدهلوي ينص على أن ثبوت خلافة الأمير من حديث الغدير لا ينافي مذهب أهل
السنة ، وأنه لا حاجة إلى تمهيد المقدمات المطولة لهذا الدليل المختصر ( 2 ) . وكلام
الرشيد الدهلوي هذا يوضح مدى تعصب ( الدهلوي ) وأسلافه وارتكابهم
الأكاذيب والخرافات في رد حديث الغدير ، ولقد اعترف - ولله الحمد - بدلالة
الحديث المذكور على مطلوب أهل الحق .
واعترف ملك العلماء شهاب الدين الدولت آبادي بدلالة حديث الغدير
هامش
( 1 ) عارضة الأحوذي في شرح الترمذي 9 / 67 - 69 .
( 2 ) إيضاح لطافة المقال - مخطوط .