وقال القاري بشرح هذا الدعاء : ( اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل
والجبن . . . ) قال : ( أنت وليها . أي المتصرف فيها ومصلحها ومربيها ومولاها ،
أي ناصرها وعاصمها . وقال الحنفي : عطف تفسيري ) ( 1 ) .
وكذا قال فخر الدين محب الله ( 2 ) .
وجاء في بعض ألفاظ حديث الغدير التعبير ب ( المولى ) عن الله تعالى ، وب
( الولي ) عن النبي ، ففي ( الخصائص ) للنسائي : ( أنبأنا محمد بن المثنى قال حدثنا
يحيى بن حماد ، قال أخبرنا أبو عوانة عن سليمان ، قال حدثنا حبيب بن أبي ثابت
عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال : لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من
حجة الوداع ونزل بغدير خم ، أمر بدوحات فقممن ، ثم قال : كأني دعيت
فأجبت ، إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله وعترتي
أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . ثم
قال : إن الله مولاي فأنا ولي كل مؤمن . ثم أخذ بيد علي فقال : من كنت وليه
فهذا وليه . اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . فقلت لزيد : أسمعته من رسول
الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينه وسمعه
بأذنه ) ( 3 ) .
وفي ( المستدرك ) من طريق أبي الحسين محمد بن أحمد بن تميم الحنظلي : ( إن
الله عز وجل مولاي وأنا ولي كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي فقال : من كنت وليه فهذا
وليه ، اللهم وال من والاه ) ( 4 ) .
وفي ( تاريخ ابن كثير ) عن سنن النسائي من طريق محمد بن المثنى : ( قال :
الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن . ثم أخذ بيد علي فقال : من كنت مولاه فهذا
هامش
( 1 ) الحرز الثمين - في شرح الحصن الحصين لملا علي القاري : 292 .
( 2 ) الحرز الرصين - شرح الحصن الحصين لفخر الدين محب الله .
( 3 ) الخصائص : 93 .
( 4 ) المستدرك 3 / 109 .