المذكورة ، وهذا نص كلامه : " قوله تعالى : * ( مأواكم النار ) * لا تبرحون أبدا * ( هي
مولاكم ) * أي أولى بكم . وحقيقته مكانكم الذي يقال فيه : هو أولى بكم . كما
يقال هو مئنة الكرم . أي مكان لقول القائل : إنه لكريم . أو مكانكم عن قريب ،
من الولي وهو القرب . أو ناصركم عن قريب من المولى وهو القرب . أو ناصركم
على طريقة قوله : تحية بينهم ، ضرب وجيع . أو متوليكم تتولاكم كما توليتم
موجباتها " ( 1 ) .
ترجمة أبي السعود
وترجم له محمود بن سليمان الكفوي بما هذا ملخصه " المولى الفاضل
العلامة ، والحبر الكامل الفهامة ، لسان الزمان ، إمام أهل اللسان ، بدائعه
الحسان تجل عن البيان ، واسع التقرير كامل التحرير ، سحبان النثر حسان
الشعر ، كشاف مشكلات التنزيل الجليل ، وحلال معضلات الكتاب بالتفسير
والتأويل ، حافظ قوانين الفروع والأصول ، وضابط مسائل كل الفنون من المعقول
والمنقول ، زبدة أرباب التقوى وعمدة أصحاب الفتوى ، إمام المفسرين ختام
المجتهدين ، شيخ الاسلام وعماد الدين ، أبو السعود ابن الشيخ محيي الدين
المنتسب بالعماد عامله الله بلطفه يوم المعاد .
وهو الأستاذ على الإطلاق ، والمشار إليه بالاتفاق ، قرعت به أسماع سكان
الآفاق ، وصكت به آذان أهل فارس والعراق ، شيخ كبير ، إمام خبير ، عالم
نحرير ، لا في العجم له مثيل ولا في العرب له نظير ، مشهور الاسم ، عالي الرتبة ،
عظيم الجاه ، زائد الحشمة ، تضرب به الأمثال وتشد إليه الرحال ، ترد الفتاوى
عليه من أقطار الأرض وترد إليه بعضها على بعض ، ولقد كان على أحسن طريقة
سلكها الأشراف ، وقلدها أشراف الأخلاف ، من دين مكين وعقل رزين ، وكان
هامش
( 1 ) تفسير أبي السعود - إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم - هامش تفسير الرازي 8 / 72 .