تذكرها الطرقية " ( 1 ) .
فنقول في جوابه : إن توهم بطلان هذا الحديث مندفع بوجوه :
1 - الحديث في تفسير الثعلبي
لقد أورد الثعلبي الحديث في تفسيره ، وهذا يدل على صحة هذا الحديث
واعتباره ، لما عرفت من جلالة قدر الثعلبي واعتبار تفسيره ( الكشف والبيان ) لدى
أئمة أهل السنة وعلمائهم الأعلام .
بل لقد نص الثعلبي - وهو الثقة الأمين عندهم - في خطبة تفسيره المذكور
على أن تفسيره " كتاب جامع مهذب يعتمد وفي علم القرآن عليه يقتصر " وأنه قد
صنفه بعد " سؤال قوم من الفقهاء المبرزين والعلماء المخلصين والرؤساء المحتشمين "
وأنه " كتاب شامل كامل مهذب ملخص مفهوم منظوم ، استخرج من زهاء مائة
كتاب مجموعات مسموعات سوى ما التقطته من التعليقات والأجزاء ، وتلقفته عن
أفواه المشايخ الكبار وهم قريب من ثلاثمائة شيخ " قال : " نسقته بأبلغ ما قدرت
عليه من الايجاز والترتيب ، ولفقته بغاية التنقيب والتهذيب .
وينبغي لكل مؤلف كتابا في فن قد سبق إليه أن لا يعدم كتابه بعض الخلال
التي أنا ذاكرها : إما استنباط شئ كان مغفلا ، أو جمعه إن كان متفرقا ، أو شرحه
إن كان غامضا ، أو حسن نظم وتأليف أو إسقاط حشو وتطويل . وأرجو أن لا يخلو
هذا الكتاب عن هذه الخصال التي ذكرت . والله الموفق لإتمام ما نويت وقصدت " .
2 - من رواته سفيان بن عيينة
إن " سفيان بن عيينة " من مشاهير الأئمة الموثوقين ، والأئمة المعتمدين عند
أهل السنة ، وإليك بعض كلماتهم في توثيقه ومدحه والثناء عليه باختصار :
1 - النووي : " سفيان بن عيينة . . . روى عنه : الأعمش ، والثوري ،
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 13 .