مدح قيس والثناء عليه
ومن المناسب أن نذكر هنا طرفا من مدائح القوم لقيس بن سعد بن عبادة
وثنائهم عليه ، فقد قال ابن عبد البر : " قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة
الأنصاري الخزرجي . . . قال الواقدي : كان قيس بن سعد بن عبادة من كرام
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسخياهم ودهاتهم . قال أبو عمر : كان
أحد الفضلاء الجلة ، وأحد دهاة العرب وأهل الرأي والمكيدة في الحروب ، مع
النجدة والبسالة والكرم ، وكان شريف قومه غير مدافع هو وأبوه وجده .
صحب قيس رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأبوه وأخوه سعيد بن سعد
بن عبادة . قال أنس بن مالك : كان قيس بن سعد بن عبادة من النبي بمكان
صاحب الشرطة من الأمير ، وأعطاه رسول الله الراية يوم فتح مكة ، إذ نزعها من
أبيه لشكوى قرش لسعد يومئذ . وقد قيل : إنه أعطاه الزبير .
ثم صحب قيس بن سعد علي بن أبي طالب ، وشهد معه الجمل وصفين
والنهروان وقومه ولم يفارقه حتى قتل ، وكان ولاه علي على مصر ، فضاق به معاوية
وأعجزته فيه الحلية ، فكايد فيه عليا ففطن علي لمكيدته ، فلم يزل به الأشعث
وأهل الكوفة حتى عزل قيسا وولى محمد بن أبي بكر ، ففسدت عليه مصر " ( 1 ) .
وقال عز الدين ابن الأثير ما ملخصه : " وكان من فضلاء الصحابة وأحد
دهاة العرب وكرمائهم ، وكان من ذوي الرأي الصائب والمكيدة في الحرب مع
النجدة والشجاعة ، وكان شريف قومه غير مدافع ومن بيت سيادتهم .
عن أنس قال : كان قيس بن سعد بن عبادة من النبي صلى الله عليه وسلم
بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير .
عن قيس بن سعد بن عبادة : إن أباه دفعه إلى النبي يخدمه . قال : فمر بي
هامش
( 1 ) الاستيعاب 3 / 1289 .