ومن الدلائل الباهرة على أن المراد من ( حديث الغدير ) هو إمامة أمير
المؤمنين عليه السلام وخلافته بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم : شعر قيس بن
سعد بن عبادة - وهو من أكابر الصحابة وأعاظمهم - الذي أنشده في معنى حديث
غدير خم ، وقد صرح فيه بأن عليا " إمامنا وإمام لسوانا " وأن هذا الحكم " أتى به
التنزيل " وذلك " يوم قال النبي من كنت مولاه فهذا مولاه " .
روى ذلك أبو المظفر سبط ابن الجوزي بقوله : " قال قيس بن سعد بن
عبادة الأنصاري - وأنشدها بين يدي علي بصفين :
قلت لما بغى العدو علينا * حسبنا ربنا ونعم الوكيل
وعلي إمامنا وإمام * لسوانا أتى به التنزيل
يوم قال النبي من كنت مولاه * فهذا مولاه خطب جليل
إن ما قاله النبي على الأمة * حتم ما فيه قال وقيل " ( 1 )
هامش
( 1 ) تذكرة خواص الأمة : 33 .