* ( 8 ) *
رواية جلال الدين السيوطي
وقال جلال الدين السيوطي في رسالة له وصفها في أولها بقوله : " هذا جزء
جمعت فيه الأشعار التي عقد فيها شئ من الأحاديث والآثار ، سميته بالأزهار ،
وله فوائد منها الاستدلال به على شهرة الحديث في الصدر الأول وصحته ، وقد وقع
ذلك لجماعة من المحدثين ، ومنها إيراده في مجالس الاملاء ، ومنها الاستشهاد به في
فن البديع في أنواع العقد والاقتباس والانسجام " قال :
" في تذكرة الشيخ تاج الدين ابن مكتوم : لحسان بن ثابت الأنصاري رضي
الله عنه :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم فأسمع بالرسول مناديا
وقال فمن مولاكم ووليكم * وقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت ولينا * ولم تلف منا في الولاية عاصيا
فقال له قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا
وأيضا للسيد الحميري :
يا بايع الدين بدنياه * ليس بهذا أمر الله
من أين أبغضت إمام الهدى * وأحمد قد كان يهواه
من الذي أحمد من بينهم * بيوم خم ثم ناداه
أقامه من بين أصحابه * وهم حواليه وسماه
هذا علي بن أبي طالب * مولى لمن قد كنت مولاه
نفحات الأزهار — صفحة 303
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٠٣