1 - قائله من الصحابة
إن قائل هذا الشعر - وهو حسان بن ثابت - من الصحابة المعروفين
والموصوفين بالمناقب الجليلة ، ففي ( الاستيعاب ) بترجمته : " وروينا من وجوه كثيرة
عن أبي هريرة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لحسان : أهج - يعني
المشركين - وروح القدس معك .
وإنه صلى الله عليه وسلم قال لحسان : اللهم أيده بروح القدس لمناضلته
عن المسلمين .
وقال صلى الله عليه وسلم : قوله فيهم أشد من وقع النبل .
ومر عمر بن الخطاب بحسان بن ثابت وهو ينشد الشعر في مسجد رسول
الله صلى الله عليه وآله فقال : تنشد الشعر ؟ أو قال : هذا الشعر في مسجد
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له حسان بن ثابت : قد كنت أنشد فيه من
هو خير منك يعني النبي صلى الله عليه وسلم فسكت عمر " .
" وروى ابن دريد عن أبي حاتم عن أبي عبيدة قال : فضل حسان الشعراء
بثلاث ، كان شاعر الأنصار في الجاهلية ، وشاعر النبي صلى الله عليه وسلم في
النبوة ، وشاعر اليمن كلها في الاسلام . قال أبو عبيدة : واجتمعت العرب على أن
أشعر المدر أهل يثرب ثم عبد القيس ثم ثقيف ، وعلى أن أشعر المدر حسان بن
ثابت . وقال أبو عبيدة : حسان بن ثابت شاعر الأنصار في الجاهلية ، وشاعر أهل
اليمن في الاسلام ، وهو شاعر أهل القرى " .
" ذكر الزبير بن بكار : قال إبراهيم بن المنذر عن هشام بن سليمان عن ابن
جريج عن محمد بن السائب بن بركة عن أمه : أنها كانت مع عائشة في الطوائف
- ومعها أم حكيم بنت خالد بن العاص ، وأم حكيم بنت عبد الله بن أبي ربيعة -
فتذاكرنا حسان بن ثابت فابتدرتاه بالسب ، فقالت عائشة : ابن الفريعة تسبان !
إني لأرجو أن يدخله الله الجنة بذبه عن النبي صلى الله عليه وسلم بلسانه . أليس