2 - ابن الوردي : " الإمام فخر الدين . . . الفقيه الشافعي ، صاحب
التصانيف المشهورة ، ومولده سنة 543 ومع فضائله كانت له اليد الطولى في
الوعظ بالعربي والعجمي ، ويلحقه فيه وجد وبكاء ، وكان أوحد الناس في
المعقولات والأصول ، قصد الكمال السمناني ، ثم عاد إلى الري إلى المجد الجيلي ،
واشتغل عليهما ، وسافر إلى خوارزم وما وراء النهر ، وجرت الفتنة التي ذكرت ،
واتصل بشهاب الدين الغوري صاحب غزنة وحصل له منه مال طائل ، ثم حظي
في خراسان عند السلطان خوارزم شاه بن تكش ، وشدت إليه الرحال ، وقصده
ابن عنين ومدحه بقصائد . . . " ( 1 ) .
3 - اليافعي : " وفيها الإمام الكبير ، العلامة النحرير ، الأصولي المتكلم
المناظر المفسر ، صاحب التصانيف المشهورة في الآفاق ، الحظية في سوق الإفادة
بالنفاق ، فخر الدين الرازي . . . الملقب بالامام عند علماء الأصول ، المقرر لشبه
مذاهب فرق المخالفين ، والمبطل بها بإقامة البراهين ، الطبرستاني الأصل ، الرازي
المولد ، المعروف بابن الخطيب ، الشافعي المذهب ، فريد عصره ونسيج دهره ،
الذي قال فيه بعض العلماء : خصه الله برأي هو للغيب طليعة ، فيرى الحق بعين
دونها حد الطبيعة ، ومدحه الإمام سراج الدين يوسف ابن أبي بكر بن محمد
السكاكي الخوارزمي . . .
فاق أهل زمانه في الأصلين والمعقولات وعلوم الأوائل ، صنف التصانيف
المفيدة في فنون عديدة . . . وكان صاحب وقار وحشمة ومماليك ، وثروة وبزة حسنة
وهيئة جميلة ، إذا ركب ركب معه نحو ثلاثمائة مشتغل على اختلاف مطالبهم ، في
التفسير والفقه والكلام والأصول والطب وغير ذلك . . . " ( 2 ) .
4 - محمد الحافظ خواجة بارسا : " قال الإمام النحرير ، المناظر المتكلم
هامش
( 1 ) تتمة المختصر حوادث سنة 606 .
( 2 ) مرآة الجنان حوادث سنة 606 .