كثيرة ، وسمع الكثير من نحو ألف وثلاثمائة شيخ وثمانين امرأة ، تفقه بدمشق
وبغداد ، وكان دينا خيرا . . . " ( 1 ) .
* ( 10 ) *
الفخر الرازي
وذكر فخر الدين محمد بن عمر الرازي نزول آية التبليغ في واقعة يوم غدير
خم في ( تفسيره ) ، في بيان الأقوال المذكورة في سبب تلك الآية ، حيث قال :
" العاشر - نزلت هذه الآية في فضل علي رضي الله عنه ، ولما نزلت هذه الآية
أخذ بيده وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ،
فلقيه عمر رضي الله عنه فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى
كل مؤمن ومؤمنة . وهو قول ابن عباس والبراء بن عازب ومحمد بن علي " ( 2 ) .
أقول : إن العبرة بذكر الرازي لهذا القول في ضمن الأقوال المزعومة
الأخرى ، وقد عرفت أنه ينسب هذا القول إلى ابن عباس والبراء بن عازب وسيدنا
الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام ، فلا عبرة إذن بكلامه هو حول هذا
الموضوع ، فإنه كلام لا موجب له إلا المكابرة والعناد ، ويكفي في سقوطه أنه رد
على الإمام المعصوم أبي جعفر الباقر عليه السلام .
ولو قيل : إن المتعصبين من أهل السنة لا يعتقدون بعصمة الأئمة
الطاهرين ، بل إن بعضهم كابن الجوزي في ( الموضوعات ) والسيوطي في ( اللئالي
المصنوعة ) وابن العراق في ( تنزيه الشريعة ) يجرحون فيهم والعياذ بالله .
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية 1 / 345 .
( 2 ) تفسير الرازي 1 / 49 .