غير جنس الحديث . وقال يزيد بن هارون : لو سود أحد في الحديث لسود محمد
ابن إسحاق . وقال شعبة فيه : أمير المؤمنين في الحديث . وروى يحيى بن آدم نا أبو
شهاب قال قال لي شعبة بن الحجاج : عليك بالحجاج بن أرطاة وبمحمد بن
إسحاق . وقال ابن علية قال شعبة : أما محمد بن إسحاق وجابر الجعفي
فصدوقان . وقال :
يعقوب بن شيبة : سألت ابن المديني كيف حديث محمد بن إسحاق
صحيح ؟ قال : نعم حديثه عندي صحيح ، قلت له : فكلام مالك فيه ؟ قال : لم
يجالسه ولم يعرفه . ثم قال علي : ابن إسحاق أي شئ حدث بالمدينة ، قلت له :
فهشام بن عروة قد تكلم فيه ، فقال علي : الذي قال هشام ليس بحجة ، لعله
دخل على امرأته وهو غلام فسمع منها ، وسمعت عليا يقول : إن حديث محمد بن
إسحاق ليتبين فيه الصدق ، يروي مرة : حدثني أبو الزناد ، ومرة ذكر أبو الزناد ،
وروى عن رجل عمن سمع منه يقول : حدثني سفيان بن سعيد عن سالم أبي النظر
عن عمر صوم يوم عرفة ، وهو من أروى الناس عن أبي النضر ، ويقول : حدثني
الحسن بن دينار عن أيوب عن عمرو بن شعيب في سلف وبيع ، وهو من أروى
الناس عن عمرو بن شعيب ، وقال علي : لم أجد لابن إسحاق إلا حديثين
منكرين . . . وقال مرة : وقع إلي من حديثه شئ ، فما أنكرت منه إلا أربعة أحاديث .
ظننت أن بعضه منه وبعضه ليس منه .
وقال البخاري : رأيت علي بن المديني يحتج بحديثه ، فقال لي : نظرت في
كتابه فما وجدت عليه إلا حديثين ، ويمكن أن يكونا صحيحين .
وقال العجلي : ثقة . وروى المفضل بن غسان عن يحيى بن معين : ثبت في
الحديث ، وقال يعقوب بن شيبة : سألت ابن معين عنه : في نفسك شئ من
صدقه ؟ قال : لا ، هو صدوق . وروى ابن أبي خيثمة عن يحيى : ليس به بأس .
وقال ابن المديني قلت لسفيان : كان ابن إسحاق جالس فاطمة بنت المنذر ؟ فقال :
أخبرني أنها حدثته وأنه دخل عليها ، فاطمة هذه هي زوج هشام بن عروة ، وكان
نفحات الأزهار — صفحة 22
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٢