محمد بن إسحاق ، وقال سفيان بن عيينة ما أدركت أحدا يتهم ابن إسحاق في
حديثه ، وقال شعبة بن الحجاج : محمد ابن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث ،
وحكى عن يحيى بن معين وأحمد بن حنبل ويحيى بن سعيد القطان أنهم وثقوا محمد
ابن إسحاق ، واحتجوا بحديثه ، وإنما لم يخرج البخاري عنه وقد وثقه ، وكذلك
مسلم بن الحجاج لم يخرج عنه إلا حديثا واحدا في الرجم ، من أجل طعن مالك
ابن أنس فيه ، وإنما طعن فيه مالك لأنه بلغه عنه أنه قال هاتوا حديث مالك فأنا
طبيب لعلته . . . " ( 1 ) .
3 - ابن سيد الناس : " وعمدتنا فيما نورد من ذلك على محمد بن إسحاق ،
إذ هو العمدة في هذا الباب لنا ولغيرنا . . . فأما ابن إسحاق فهو محمد بن
إسحاق . . . حدث عنه أئمة العلماء منهم : يحيى بن سعيد الأنصاري ، وسفيان الثوري ،
وابن جريج ، وشعبة ، والحمادان ، وإبراهيم بن سعد ، وشريك بن عبد الله
النخعي ، وسفيان بن عيينة ، ومن بعدهم .
ذكر ابن المديني عن سفيان بن عيينة : أنه سمع ابن شهاب يقول : لا يزال
بالمدينة علم ما بقي هذا - يعني ابن إسحاق - وروى ابن أبي ذئب عن الزهري
أنه رآه مقبلا فقال : لا يزال بالحجاز علم كثير ما دام هذا الأحول بين أظهرهم ،
وقال ابن عيينة : سمعت شعبة يقول : محمد بن إسحاق صدوق في الحديث ، ومن
رواية يونس بن بكير عن شعبة : محمد ابن إسحاق أمير المحدثين ، فقال له : لم ؟
قال : لحفظه . وقال ابن أبي خيثمة : نا ابن المنذر عن ابن عيينة أنه قال : ما يقول
أصحابك في محمد بن إسحاق ؟ قال قلت : يقولون إنه كذاب . قال : لا تقل
ذلك . وقال ابن المديني : سمعت سفيان بن عيينة - وسئل عن محمد بن إسحاق -
فقيل له : ولم يرو أهل المدينة عنه ، قال : جالسته منذ بضع وسبعين سنة وما
يتهمه أهل المدينة ولا يقولون فيه شيئا . وسئل أبو زرعة عنه فقال : من تكلم في
محمد بن إسحاق ؟ ! هو صدوق . وقال أبو حاتم : يكتب حديثه .
هامش
( 1 ) مرآة الجنان - حوادث سنة 151 .